الحاج محمد كريمخان الكرماني

125

حقائق الطب وجوامع العلاج

حركة الداني عليه حركة على القطب استمدادية وحركة العالي على الداني حركة على القطب امدادية نظرا إلى أن جميع الداني عند العالي كنقطة واحدة وهو يتحرك عليه من جميع جهاته هذا في عالم الحقايق واما في عالم الاعراض وغلبة الأمراض فحركة العالي على الداني حركة على المحور على خلاف التوالي كما ترى في عالم الأجسام والمثال وحركة الداني على العالي حركة على المحور على التوالي وحركة في الوضع كما ترى فيهما ولذا يكون فيهما ليل ونهار واختلاف أوضاع كما ترى فافهم واما الغير المستديرة فهي على اقسام لا تكاد تحصى ولا طائل تحت احصائها أيضا وقد عرفت مطلقا ان الحركة هي التوجه الا انه يختلف بحسب الرقة والغلظة واللطافة والكثافة ففي عالم العقول توجهات معنوية جبروتية وفي عالم النفوس توجهات صورية ملكوتية وفي عالم الأجسام توجهات جسمانية ملكية وفي عالم الجواهر والحقايق حركات قطبية وفي عالم الاعراض حركات محورية والغير المستديرة كما في السفليات ثم تختلف حالات هذا التوجه في السرعة والبطؤ والاستمرار والتقضّى والتجانس والتضاد والتخالف وكذلك تختلف بقوة الإرادة من المريد وضعفها فالحركة الناشئة عن قوة الإرادة كما في الحيوان والناشئة عن ضعفها كما في النبات ثم الجماد وذلك لأنهما عندنا اثران للمريد الحق سبحانه والأثر تابع لصفة مؤثره فلا شئ الا وهو مريد الا انه يختلف الامر في الشدة والضعف وكذلك لا شئ عندنا الا وهو مختار لأنه اثر الحق المختار ولأن كل شئ ممكن والممكن ما يمكن فيه خلاف ما هو عليه وقد ظهر بأحد الممكنات فيه للمرجحات الخارجية بقبوله القوى أو الضعيف فلا اضطرار في الملك والفاعل المضطر غير معقول عندنا ولا متمش في أصولنا وكذلك لا حركة قسرية لم تكن ممكنة في طباع المتحرك بل الحركتان ممكنتان فيه الا انه ظهر بإحديهما بالمرجحات الخارجية فإذا غيرها يرجح لغيرها بقدر ما رجح ثم إذا عادت المرجحات الأولى غاد الشئ إلى حركته الأولى وكل ذلك بقبوله القوى أو الضعيف الذي لولاه لم يكن الشئ موجودا فلا قاسر في الوجود ولا جابر ولا مضطر وكل ذلك على خلاف الأصول الملقاة عن آل الرسول صلّى اللّه عليهم أجمعين حيث قالوا علينا ان نلقى إليكم الأصول وعليكم ان تفرّعوا وكذلك لا حركة في شئ متحرك الا بمحرك