الحاج محمد كريمخان الكرماني
114
حقائق الطب وجوامع العلاج
عنها فلها واقعية وتأصل ولذا روى أن ما يراه في الأرض فهو أضغاث أحلام وما يراه في السماء فهو حق ولكن ينبغي ان يعلم أن السماء الظاهرة صارت ممنوعة عن صعود الشياطين لظهور نور النبي صلّى اللّه عليه وآله في العالم وتصفية الأفلاك عن الاعراض وتصفيها به لسرعة انفعالها اللازمة للطافتها واما الأرض فلكثافتها لم تنفعل ولا تنفعل الا في زمان الرجعة واما الانسان فإذا كان نور النبي وهو العقل ظاهرا فيه يكون سماوات وجوده ممنوعة عن صعود شياطين الأرض فما رآه في سماواته كان حقا وان كان نور العقل فيه ظاهرا قاهرا غالبا حتى أشرق أراضي وجوده أيضا بنور ربها لم يكن فيها أيضا شياطين وتكون مساوية للسماء وتظهر فيها الجنتان المدهامتان فكل ما يراه في ارض وجوده أو سمائه يكون حقا وارضه حينئذ بلطافة هذا السماء بل الطف من محدب العرش أيضا واما إذا لم يظهر نور العقل فيه يتطرق الشياطين إلى سماواته وارضه فلا عبرة بشئ منه لان ما يسترق تلك الشياطين منها ينطبع في قوابلها على حسبها وهي سجينية باطلة غير موافقة للحق فالمراد بالسماء سماء هورقليا والمراد بالأرض نفس هذا العالم من سمائه وارضه من حيث أنفسها لأنها من هذا الحيث بواطن الأرض السبعة فنفس فلك القمر ارض الموت ونفس فلك عطارد ارض العادات ونفس فلك الزهرة ارض الطبايع ونفس فلك الشمس ارض الشهوة ونفس فلك المريخ ارض الغضب ونفس فلك المشترى ارض الالحاد ونفس فلك زحل ارض الشقاوة فما رآه في هذه الأراضي يكون أضغاث أحلام وهي مأوى الشياطين وما يراه في السماوات من حيث ظهور نور المبدء فيها يكون حقا فافهم وربما تختلف الرؤيا بحسب الليالي والأيام من حيث نسبتها إلى الكواكب أو القرانات والأوضاع الفلكية الواقعة فيها أو الاعمال الصادرة منه فيها أو الحوادث الواقعة فيها فتكون الرؤيا حقا إذا كانت سعيدة مطابقة للفطرة والوضع الإلهي وتكون كاذبة إذا اقتضت الأسباب مخالفتها للوضع الإلهي الأولى وتشاكل الليالي بحسب تشاكل الأسباب في الحكم وتخالف بحسب تخالفها ولذلك روى أنها في بعض الليالي صادقة وفي بعضها كاذبة وكذلك تحدث حالات للنفوس وتختلف بحسب اختلافها فإذا اجتمعت الأسباب المقتضية للصحة من الغيب والشهادة ورآها الرائي في السماء وقعت على