الحاج محمد كريمخان الكرماني

94

حقائق الطب وجوامع العلاج

منشأها عرفها من عرفها وأنكرها من أنكرها . [ فصل - في بيان أقرب الطرق إلى حفظ الصحة ودفع المرض ] فصل - إذا عرفت ان أسباب الصحة الأولية هي الامتثال بالأوامر الشرعية فاحفظ الصحة بالمثل اى بالمداومة على العدل المقوى للحرارة الغريزية المقوية للبنية الحافظة لها كل خير الدافعة عنها كل شر الجاذبة لها كل مدد خير الهاضمة لتلك الامداد الموصلة إلى الأعضاء وإذا عرفت ان أسباب المرض ارتكاب المناهى فادفع المرض بالضد فتوجه إلى اللّه سبحانه بالتوبة والإنابة والصدقات وافعال البر والدعاء والاستغفار حتى يتوجه قلبك إلى الواحد الفرد ويتقوى فيه الحرارة الغريزية وتدفع عنك الأمراض ولذلك ورد في الشرع أدعية لكل مرض والآن عرفت ان الأنبياء سلّكوا الناس في الطريق الأقرب في حفظ الصحة ودفع المرض ولكن الناس لا خير فيهم وأزيدك بيانا ان دفع الأمراض بسبب تقوية الحرارة الغريزية أقرب الطرق حتى لا تشك في ذلك اعلم انا نشاهد عيانا ان الادمان لأكل الطين مرض ويسمونه القطا وذكروا له معالجات فإذا أردنا ان نعالج القطا بالأدوية فلربما نحتاج إلى المعالجة شهورا فإذا نصحته بنصيحة بالغة ووعظته وعظا بالغا وحذرته عنه بأنه حرام ينزعج عنه في طرفة عين ولا يكاد يقربه ابدا وكذلك المدمن للخمر فإنه يمكن معالجته بادوية يشمئز طبعه من الخمر ولكن في شهور وسنين وإذا وعظته وعظا بالغا وخوّفته يتركه من وقته ولا يعود إليها ابدا وربما عالجنا الفواق بالتخويف فتتهيج حرارته الغريزية فيذهب عنه ولرب فالج مقعد صح وقام من دهشة عظيمة عرضت عليه ولرب من ليس في طبعه خلط فاسد ابدا ولكن بسبب الخوف من الأمراض العامة تضعف حرارته الغريزية فيمرض ولرب مريض بسبب ظنه البرء يبرء فورا وكذلك ذكروا ان رجلا عضه الكلب فكان يرى في الماء جروا ولا يقدر ان يشربه ويدخل فيه وكان بصيرا بالطب فتفكر في نفسه ان الماء يشربه كل أحد ويدخله كل أحد وانا قد عضنى الكلب وقد رأيت في الكتب انه رؤية الجر وفي الماء من اثره فعزم على دخول الماء فدخل وذهب عنه المرض وكذا ربما يعالج النافضة بدهشة دفعية فورا وكثيرا يدفع المرض بسبب حسن ظن المريض بالمعزم أو المعالج أو الراقي فيبرء ومن ذكر له الطبيب ان مرضك قتال لا يكاد يبرء ومن ذكر له انك لست بمريض وليس فيك سوء مزاج كثيرا يبرء