كلوت بك ( مترجم : محمد افندى شافعى )
167
كنوز الصحة ويواقيت المنحة
تناول المغلى المعرق واستعمال الاستحضارات الزيبقية من الباطن ( وأما ) معالجة الخيرجل فبوضع العلق على الورم والدهن بالمرهم الزيبقى ثم وضع اللبخ فمتى عولج كذلك اما أن يتحلل أو يتقيح فان تقيح ينبغي فتحه ويعالج بما تعالج به القروح البسيطة ثم يتمم بالمعالجة التامة ( وأما ) معالجة الأعراض الثانوية فينبغي أن تكون أطول من معالجة الأولية وعلى كل فمتى ظهرت الاعراض بنوع من الأنواع المذكورة ينبغي للمريض الاستحمام العام لا سيما الاستحمام البخاري وأن تسبق المعالجة بمسهل خفيف ان كانت قناة الهضم سليمة وينبغي أن يكون قوته من الأغذية النباتية * وبعد خمسة عشر يوما يعطى المعرقات والاستحضارات الزيبقية ويداوم على ذلك مدة شهرين فان استعصى الداء على هذه المعالجة وكان مع المريض لطخ ريضة أو تسوس وأورام في العظام أو ألم يزيد بالليل يحمى عن الأطعمة فلا يعطى الا الخبز الناشف كالبقسماط ويكون أدمه أي غموسه اللوز أو الجوز أو البندق أو الزبيب ويسقى شراب العشبة ويداوم على ذلك ثلاثين أو أربعين يوما فمتى عولج بهذه الوسائط على هذا النسق حصل منها النفع العظيم بإرادة اللّه تعالى * وفي مدة المعالجة ينبغي أن يغير على الجروح بالمرهم الزيبقى أو تكوى بحجر جهنم ويذر عليها ثاني أوكسيد الزيبقى المعروف بالراسب الأحمر لان الزيبق أعظم ما عولج به هذا الداء ولذا كثر استعماله في علاجه لكن ينبغي الاحتراس في استعماله لأنه إذا استعمل منه أكثر من اللازم كان مضرا يزيد الداء وتحدث عنه أعراض سمية كثيرة الخطر * ومن القواعد المجربة أنه لا يستعمل في مدة الحدة ولا لمن تكون قناة هضمه متهيجة لكن قد يستعمل منه في الحالة الأخيرة قليل جدا * وينبغي للطبيب أن ينتبه لما يحصل عن الدواء فان شاهد منه انتفاخا في اللثة أو سيلان لعاب ينبغي أن يبطل استعماله وينتظر حتى نزول الاعراض ثم يرجع لما كان عليه من المعالجة * ومتى أثر الزيبق حصل منه سيلان اللعاب وانتفاخ اللئة والفم واللسان وتغيير نكهة الفم * وقد يحدث في اللثة والفم واللسان قروح تشبه القروح الإفرنجية فتتخلخل الأسنان أن تتقلقل وربما سقطت فإن كان اللعاب قليلا يزول بالحمية واجتناب الزيبق وبالغرغرة القابضة * وان كان غزيرا وصحبته القروح ينبغي أن يعطى مسهلا ويتغرغر بالغراغر القابضة المسكنة ويوضع له العلق على العنق ويفصد