كلوت بك ( مترجم : محمد افندى شافعى )
168
كنوز الصحة ويواقيت المنحة
فصدا عاما ان كان قوى البنية وتمس القروح بحجر جهنم * وقد استعمل العامة الاستحضارات الزيبقية لمعالجة الداء الافرنجى المذكورة لكن بدون احتراس ومعرفة ويعطون منه العليل مقدارا وافرا من الباطن أو من الظاهر فيحصل منه ضرر عظيم وتسقط أسنان المريض من ذلك حتى أن كثيرا من المرضى هلكوا من استعمال هذه الوسائط فعلى العاقل أن لا يقتدى بهم وأن يتبع ما ذكرناه لأنه هو الناجح ولا يحصل منه ضرر البتة * ومن حيث إن هذا الداء كثير في هذه البلاد يجب على من أصيب به أن لا يتركه حتى يبرأ من نفسه وعليه أن لا يظن أن علاجه غير نافع لأنه متى ظن ذلك وتركه تمكث أعراضه الأولية أشهرا أو سنين ثم تظهر عليه الاعراض الثانوية كالقروح وتسوس العظام وأو رامها والألم الليلي فتكون مهلكة لحياته أو هيئته ويعدى امرأته وأولاده وخدمه ويبقى فيه وفي نسله مدة ويكون هو السبب في انتشاره وان استعصى الداء على هذه المعالجة أو كان المريض لا يتحمل الاستحضارات الزيبقية من الباطن يستعمل له الدلك الزيبقى * وكيفية ذلك أن يدلك الجسم بالمرهم الزيبقى لكن تدلك الساق أولا بقدر بندقة ثم يستعمل في اليوم الثاني حمام عام ثم تدلك الساق الثانية في اليوم الثالث بقدر بندقة أيضا ثم الحمام في اليوم الرابع ثم يدلك باطن الفخذ في اليوم الخامس كما سبق ثم الحمام في اليوم السادس ثم يدلك باطن الفخذ الثانية في اليوم السابع ثم الحمام في اليوم الثامن ثم يدلك باطن احدى الساعدين في اليوم التاسع ثم الحمام في اليوم العاشر ثم باطن الساعد الأخرى في اليوم الحادي عشر ثم الحمام ثم باطن احدى الذراعين ثم الحمام ثم باطن الذراع الثانية ثم الحمام ثم باطن احدى الإبطين ثم الحمام ثم الأخرى ثم الحمام ثم الجهة الخلفية من العنق ثم الظهر ثم القطن وبين كل دلكين حمام على نوالى الأيام ومقدار المرهم لهذا الدلك كله من أوقيتين إلى ثلاث فإن لم يذهب الداء بذلك تعاد العملية ثانيا وفي مدة المعالجة ينتبه لسيلان اللعاب فمتى سال توقف المعالجة إلى أن يزول وبعد زواله تعاود المعالجة * وهناك واسطة أخرى معروفة بالطريقة المصرية وهو أن يعطى مغلى العشبة مدة أربعين يوما مع تعاطى المآكل الجافة كالبقسماط أو الرقاق مع الزبيب واللوز والبندق وما أشبه ذلك وهي جيدة أيضا لكن لا باس بإضافة بعض الاستحضارات الزيبقية على مغلى العشبة ان كان المريض يتحمل ذلك