كلوت بك ( مترجم : محمد افندى شافعى )
166
كنوز الصحة ويواقيت المنحة
علاجا رديئا وقد لا تظهر الا بعد أشهر أو سنين بعد ظهور الاعراض الأولية ويستدل عليها بالقروح النبي تظهر في الشفتين والحلق واللسان وسقف الحنك وبالبثور التي تظهر في الوجه أو في الجسم كله وبتسوس العظام والقص وتأكل أرنبة الانف وباورام العظام والألم الذي يحصل فيها ويزيد بالليل وبلطخ عريضة تظهر على سطح الجلد مختلفة اللون والشكل * ويكون لون كل من البثور والقروح واللطخ أحمر مستمرا يشبه لون النحاس الأحمر * وان أزمن الداء نشأ عنه سقوط الانف وثقب سقف الحنك وتشويه الوجه تشويها ثقيلا بحيث يستقدره الناس بل المريض يصير يستقذر نفسه * وان دامت الاعراض ينحف نحافة مفرطة ثم يعتريه اسهال ينتهى بالموت على أبشع حالة وأشقها * ( المعالجة ) * أما معالجة السائل الأبيض ان كان وحده أعنى لم تصحبه قروح ولا خيرجل فتكون بالحمية والراحة وتناول الأشربة المحلاة بشراب اللوز أو بشراب الصمغ لا سيما مغلى بزر الكتان المضاف عليه قليل من ملح البارود والاستحمام الموضعي والجلوسي والعام وتناول مستحلب اللوز * وان كان الالتهاب شديدا ينبغي وضع العلق على العجان أو على أعضاء التناسل * فان زالت أعراض الالتهاب وبقي السائل ينبغي للمريض أن يتناول من بلسم الكوباى المعروف بدهن البيلسان أو من حبوب الترمنتينا أو مسحوق الكبابة الصيني * فان استمر الداء ولم يزل بما ذكر يزرق في محاله محلول خفيف من أزوتات الفضة * ولأجل تمام المعالجة ينبغي أن يسقى العليل مدة شهر من الأشربة المعرقة ويستعمل الحبوب الزيبقية أو محلول السليماني وهذه المعالجة هي المسماة بالمعالجة العامة * وان كان في الخصية التهاب ينبغي وضع العلق عليها وتعقيبه بالوضعيان الملينة والاستحمام الموضعي والجلوسي والعام والحمية والأشربة المحللة * وان كان المريض قوى البنية ينبغي أن تسبق المعالجة بفصد عام وتدلك الخصية بالمرهم الزيبقى أو مرهم آخر محلل وبعد زوال أعراض الالتهاب يعالج بالمعالجة العامة المذكورة آنفا ( وأما ) معالجة القروح فينبغي أن تكون من أول ظهورها فان كانت مصحوبة بالتهاب يعالج بمضاده كوضع اللبخ الملينة ثم تكوى بالحجر الجهنمي ويرش عليها قليل من الراسب الأحمر المعروف بالدور الأحمر أو تغطي بوسادة من نسالة مدهونة برهم زيبقى ثم تتم المعالجة العامة كما ذكرنا في السائل من