كلوت بك ( مترجم : محمد افندى شافعى )
155
كنوز الصحة ويواقيت المنحة
المذكورة مما هو مذكور في محله فراجعه ( وأما ) رمد الأطفال فقد ذكرناه في الجزء الثاني في أمراض الأطفال فراجعه * ( اللؤلؤة الرابعة ) * إذا استعصى الرمد على المعالجة لا بد وأن يكون لاستعصائه سبب من الأسباب وهو اما اهماله أول الأمر بدون معالجة أو أنه عولج علاجا رديئا بان كانت الأدوية لا خواص لها أو كانت حامية فلحموها أفسدت تركيب العين ولذلك نذكر جملة وصايا فنقول * ( الوصية الأولى ) ان كان الرمد خفيفا ينبغي للارمد أن لا يمكث في الضوء وأن يغسل عينيه بالماء البارد وأن يخفف الغذاء ويضع رجليه في الماء الساخن * ( الثانية ) * ان كان الرمد شديدا يبتدأ علاجه بالفصد العام ويوضع العلق خلف الاذن وأن يحتجم الأرمد ويحتمى حمية تامة ويتناول من التمر هندى أو الليمونات المغلى ثم يستعمل القطور القابض المركب من روح التوتيا والشب أو من أزوتات الفضة فإن لم يزل بذلك واستمر ينبغي أن يعاود الفصد الموضعي ويستعمل المصرفات * ( الثالثة ) * متى كان الرمد شديد الا تستعمل الجواهر المهيجة في الدور الثالث منه بل تستعمل المصرفات ومضادات الالتهاب القوية الفعل والمسهلات والحمية التامة والأشربة المحللة ومتى تم دور الحدة يستعمل القطور المكون من محلول الحجر الجهنمي أو مرهمه أو مرهم الراسب الأبيض * ( الرابعة ) * ان كان الرمد مزمنا ينبغي أن يضاف على الأدوية المذكورة كحل جيد السحق * ( الخامسة ) * ان كان الرمد ناشئا عن ارتداع عرق أو نزيف أو داء جلدي ينبغي أن يجتهد في ارجاع ما ارتدع منها إلى محله وان كان مصحوبا بداء افرنجى أو خنزيرى يعالج بما يعالج به المرضان المذكوران * ( اللؤلؤة الخامسة في الكلام على الأمراض التي تعقب الرمد ) * قد يعقب الرمد تقرح القرنية أو فتقها أو خروج القزحية أي البياض المسمى بالغشاوة أو بالنقطة وهو قد يكون واسعا أو ضيقا أو الدمعة أو الكمنة أو الكتراكتا أي الماء الأزرق أو الشعرة وسيرد عليك تفصيلها على هذا النسق مع الاختصار ( فاما ) تقرح القرنية فهو ناشئ عن حدوث قروح تعقب الرمد الشديد وحينئذ إذا تأمل الانسان في العين يشاهد على سطح القرنية أسطحة مختلفة تشبه العنبة المخسوفة