كلوت بك ( مترجم : محمد افندى شافعى )
156
كنوز الصحة ويواقيت المنحة
أو أثر الظفر في قطعة من القرع أو كسطح من الماس المصنوع مع أن عادة سطحها أن يكون في غاية الملاسة ومتى حصل ذلك ينبغي أن يعالج باستقطار بعض قطرات من روح الأفيون الخالص في العين صباحا ومساء ففي الغالب أن ذلك يكون كافيا لالتحام القروح المذكورة فإن لم يكف ذلك تكحل العين بكحل مركب من أجزاء متساوية من الشب والسكر النبات وروح التوتيا * وقد يبدل الشب بالزيبق الحلو وينفنج في العين منه مرتين في كل يوم لكن ينبغي أن يكون ناعما جدا لأنه ان لم يكن كذلك زاد الداء عوض أن يبرأ به أو يستعمل محلول الحجر الجهنمي أو مرهمه ويستعان على العلاج بوضع منفطة عريضة على القفا أو بالخل أو بالمسهلات الشديدة ( وأما ) فتق القرنية وخروج القزحية منها فيعرف بحدوث ورم صغير أسود يظهر على القرينة وهذا يعالج بمسه مسا خفيفا بذبابة قلم رفيعة من الحجر الجهنمي في كل ثلاثة أيام وأربعة مرة ويداوم على ذلك إلى أن يزول لورم * وقد استعمل في علاجه قطور مركب من أزوتات الفضة وخلاصة اللقاح ومع ذلك تستعمل المسهلات الشديدة والخل في القفا وتفتح في الذراع حمصة بل ينبغي أن تستعمل المصرفات كلها وجميع ما ذكرنا في علاج القرنية ( وأما ) البياض المسمى بالغشاوة وبالنقطة وهو نكتة بيضاء أشبه شئ بالصدف تكون على القرنية فالغالب أنه متعذر الشفاء لأنه ناشئ عن التحام القرنية التحاما كالالتحام الذي يحصل على سطح الجلد عقب القروح أو الحرق ومن حيث إن الالتحامات الناشئة عن كلتى الحالتين لا يمكن زوالها فكذا هذا وحينئذ ينبغي أن لا يعذب المريض بأنواع المعالجة لأنها غير نافعة بل ربما أهلكته أو حدث عنها التهاب العين الأخرى ان كانت سليمة * وأما الدمعة فهي آتية من كون التهاب الملتحمة وصل إلى القناة الدمعية وحدث عنه في غشائها غلظ وبمجاريها ضيق فلا تنفذ فيه الدموع لأجل أن تسيل إلى محلها المعتاد فتمكث في العين وتسيل على الخد وفي هذه الحالة يلزم وضع منفطة على القفا أو خله واستعمال قطور أزوتات الفضة أو مرهمه أو تستعمل الاكحال المجرب نفعها في تنشيف الدمعة وفي الرمد المزمن * ( وأما ) * الكمنة فهي وان كانت كثيرا ما تحدث عقب التهاب العين الحاد أو المزمن لكن قد تحصل فجأة عقب انفعال نفساني شديد أو عقب التهاب المخ أو مرض آخر من أمراضه وأغلب أحوالها تكون متعذرة الشفاء