كلوت بك ( مترجم : محمد افندى شافعى )
154
كنوز الصحة ويواقيت المنحة
المذكورة * ( المعالجة ) * ( أما ) معالجة الرمد الخفيف فتكون بالاحتراز عن الضوء الشديد وغسل العينين بالماء البارد أو المخلوط بقليل من الخل أو ببعض قمحات من الشب مرارا في اليوم وأن لا يتناول الأرمد الا الأغذية الخفيفة السهلة الهضم ( وأما ) معالجة النوع الثاني فبالمبادرة بالفصد العام وكذا الموضعي ان احتيج اليه بان يوضع له العلق خلف الاذنين أو على الصدغين أو يحجم إذا لم يوجد العلق وأن توضع قدماه في الماء الحار المخردل ومع ذلك يستعمل له القطور القابض المركب من الشب وروح التوتيا أي ملحها لان من خواصه تنويع الالتهاب إلى التهاب آخر من طبيعة أخرى سريع الزوال فيقطر منه في العين صباحا ومساء وهو وان كان يحدث من وضعه ألم شديد لكن ألمه يزول بعد دقائق وتعقبه راحة غالبا فبعد انقضاء ثلاثة أيام أو أربعة من هذه المعالجة يقف الالتهاب أو يتناقص ويزول الرمد شيأ فشيأ فإن لم تحصل الراحة بعد اليوم الثالث بان بقي على حاله أو زاد ينبغي ايقاف فعله بوضع العلق على الصدغين وشرب المسهلات الخفيفة ووضع حراقة عريضة على القفا ثم وضع قطور محلول ازوتات الفضة المسمى بالحجر الجهنمي في العين ( وأما ) معالجة النوع الثالث فلا تستعمل فيه القطورات القوية الفعل لان الرمد في هذه الحالة تصحبه قروح أو ثقوب في القرنية * والأحسن أن يلطف الالتهاب بمضاداته ثم بالحراريق أو بخل القفا وبالمسهلات الشديدة الفعل ومتى انقضى دور الحدة وانتقل الرمد إلى الأزمان يعالج بازوتات الفضة اما قطورا أو مرهما لأنه أنفع الأدوية في هذا الداء واللّه الشافي ( وأما ) الرمد المزمن فيعالج بما يعالج به الرمد الحاد الا أنه يضاف على ذلك الكحل المصنوع من الشب وروح التوتيا والسكر النبات أو بالششم وحده أو مع قليل من المرأ والماميران والعنزروت أو ما ماثلها من الاكحال القابضة التي جرب نفعها لكن ينبغي أن يكون الكحل مسحوقا سحقا جيدا حتى أنه صار ناعما كالهباء لأنه ان لم يكن كذلك يؤثر في العين كجسم غريب فيزيد منه الرمد وقد جرب في علاج هذا النوع الراسب الأحمر المسمى عند الأطباء باوكسيد الزيبق أو مرهم الحجر الجهنمي ونجح كل منهما كما نجح حك الأجفان بالتوتيا الزرقاء أو تشريطها وأقول إن أنفع الأدوية له الخل واستحضارات أزوتات الفضة * وان كان مصحوبا برمدا فرنجى أو خنزيرى أو حدارى يعالج بما يعالج به أمراضها