كلوت بك ( مترجم : محمد افندى شافعى )

153

كنوز الصحة ويواقيت المنحة

المزمن فنقول * ( النوع الأول الرمد الخفيف ) * هذا النوع قاصر على احتقان الملتحمة احتقانا خفيفا فتحمر منة العينان أحرارا خفيفا ويحس المصاب كان في عينيه رملا أو أجساما غريبة وذلك ناشئ عن احتقان الأوعية فتدمع العين وتتألم من الضوء تألما خفيفا فتنطبق الجفنان نصف انطباق فإن لم يزد عن ذلك برئ بعد أربعة أيام أو خمسة * ( النوع الثاني الرمد الشديد ) * هذا النوع يبتدأ كالسابق لكن أعراضه تكون أقوى منه فلا يمكن العين أن تتحمل الضوء فتنطبق الجفنان ويكثر الاحمرار ويشتد الألم وقد ترم الجفنان ويزول الابصار وتدمع العين دموعا كثيرة تكون ماء أو مادة صديدية ويحدث في الرأس صداع فيذهب بالنوم وهذه الاعراض تزيد في غروب الشمس وتستمر إلى طلوع النهار ويعترى المصاب حرارة في الجلد وعدم نوم وصداع شديد وهذه الحالة قد تمكث أحد عشر أو اثنى عشر يوما ثم تتناقص تدريجا ثم تزول ويرجع الابصار تدريجا * ( النوع الثالث الرمد الخبيث ) * هذا النوع أشد ألما من سابقيه وأقوى اعراضا والتهابه يمتد إلى بقية أجزاء العين ويفسدها فتستمر الجفنان منطبقنين ويشتد الألم حتى أن الأرمد يحس أن عينه تنفقئ ويمتد الألم إلى الرأس حتى أنه قد ينشأ عنه التهاب المخ أو ينتهى بالتقيح ويتكون عنه خراج في باطن العين * وقد يؤثر الالتهاب في القرنية ويلينها أو يمزقها ويحدث فيها فتقا تخرج منه القزحية أو تسيل منه رطوبة العين فيحصل العمى والعياذ باللّه تعالى * وفي الأنواع الثلاثة المذكورة قد لا يصيب الرمد الا عينا واحدة لكن الغالب أنه يصيب العينين معا أو الواحدة بعد الأخرى * ( اللؤلؤة الثالثة في الرمد المزمن ) * عادة هذا النوع أن يعقب الرمد الحاد وقد يكون أوليا أعنى أنه يبتدئ ببطء من أول الأمر ويمكث ما شاء اللّه وأعراضه تكون خفيفة عن أعراض الأنواع السابقة لكنها تختلف فقد تكون على حالة واحدة وقد تزيد وقد تنقص والمصاب به تكون عيناه دائما حمراوين دامعتين وتغلظ أجفانهما وتنشأ عنه الشعرة ويختلف باختلاف أمزجة المصابين فيكون في ذي البنية الخنازيرية خنزيريا أو افرنجيا ويسمى الرمد الافرنجى أو حداريا ويسمى الرمد الحدارى وتختلف معالجته باختلاف الأحوال