كلوت بك ( مترجم : محمد افندى شافعى )
149
كنوز الصحة ويواقيت المنحة
ومنها المشي السريع المستطيل أو السقوط على المقعدة أو الاقدام أو على السلسلة الفقرية * ومنها أمراض السلسلة المذكورة وقد يحدث الالتهاب ولا يعرف له سبب لكن ذلك نادر جدا * ( المعالجة ) * هذا الداء اما أن يكون حادا أو مزمنا فإن كان حادا ينبغي أن يعالج بأقوى المعالجات كالفصد العام والموضعي بان يوضع العلق على طول السلسلة التي هي قناة الظهر أو بالحجامة ان لم يوجد العلق ويكون ذلك على محل الألم ثم يستعمل له الحمام الفاتر المستطيل مدة ساعة أو ساعتين * وان كانت قناة الهضم سليمة يسقى المريض مسهلا خفيفا أو شديدا وذلك بحسب ما يظهر للطبيب أنه مناسب * وان لم تنجح هذه الوسائط توضع منفطة على طول الظهر أو على محل الألم وفي بعض الأحيان لا يستدعى ضعف حركة الأطراف وتنميلها أو شللها علاجا مخصوصا حيث إنها علامات نتيجة التهاب النخاع * وان كان مزمنا أو انتقل إلى الأزمان يعالج بسكب الماء البارد المالح أو المكبرت أو الماء القراح ويكون فاترا ويداوم على ذلك مدة أسابيع أو أشهر وأن يحجم على طول السلسلة الفقرية ثم يدلك المحل بمرهم عطرى أو نوشادرى ويداوم على ذلك مدة فإن لم تنجح هذه الوسائط يكوى المريض على جانبي السلسلة سواء كان بالحديد المحمى أو بالمقصة أو تفتح في ظهره جملة حمصات وأن يكون عدد الكيات اثنين أو ثلاثا فأكثر إلى ست من كل جانب * ( الفريدة الثانية في عرق النسا ) * علامة هذا الداء ألم مجلسه العصب الكبير المسمى بالعصب الوركى أو النسوي ويمتد من الالية إلى المقدم فيحس بالألم من الجهة الخلفية من الفخذ وقد يحس به في الجهة الوحشية منه أو في الساق أو الركبة وقد يحس به في باطن القدم * ومن العجب أن هذا الداء مع شدة ألمه لا يوجد له احمرار ولا حرارة في الجلد ويكون دائما أو متقطعا فإن كان متقطعا يأتي على نوب مختلفة وان كان دائما تختلف مدته من أسابيع إلى أشهر وقد يكون حادا وقد يكون مزمنا * ( الأسباب ) * من أسبابه تأثير البرد في الجسم لا سيما ان كان البرد رطبا * ومنها ارتداع العرق دفعة * ومنها الداء العضلى الحدارى أو النقرسى * ( المعالجة ) * ان كان الداء حادا يعالج بوضع العلق على المحل المتألم وإذا لم يوجد العلق تستعمل الحجامة أو توضع على الجهة العليا الانسية من الفخذ المصاب منفطة أو يكوى بالحديد المحمى أو بالمقصة أو بغير ذلك من الجواهر