كلوت بك ( مترجم : محمد افندى شافعى )
142
كنوز الصحة ويواقيت المنحة
فاقد اللحس والحركة ثم يصيح وينكمش وجهه ويحصل له كزاز في الفكين وتشنجات في الأطراف واهتزازات غير إرادية لا تحصل في داء غير هذا من الأمراض العصبية وتخرج من فمه رغوة كرغوة الصابون بيضاء أو محمرة أعنى مختلطة بدم آت من بعض جروح اللسان وتستمر النشبة من دقائق إلى ساعات ثم يزول فيبقى الشخص في هبوط ثم يفيق ولا يتذكر ما كان فيه ولا ما حصل منه * وهذا الداء ينتهى غالبا بالنقطة أو الجنون وعدد النشبات يختلف في القلة والكثرة * ( الأسباب ) * هذا الدعاء اما أن يكون مسببا عن التهاب مزمن في المخ أو في أغشيته أو عن مرض عظم الجمجمة وقد يكون مسببا عن وجود ديدان في المعى أو من ألم التسنين في الأطفال أو من الافراط في الجماع أو الأشربة الروحية أو من الانفعالات النفسانية الشديدة كالغيظ والغيرة والفزع وقد يكون موروثا من أحد الأبوين وكثيرا ما شوهد حصوله ولم يعرف له سبب * ( المعالجة ) * لا تنجح المعالجة الا إذا عرف سببه ومتى عرف يجتهد في معرفة الاعراض الموجودة ومن حيث إنه داء عسر الشفاء كما ذكرنا جرب علاجه بكثير من الأدوية وظهر أن أغلبها غير نافع بل مضر ولم ينفع فيها سوى افراد منها الديجيتال لان من خواصه أن يقبض على ضربات القلب فينبغي أن يداوم على استعماله مدة أسابيع أو أشهر أو سنين الا إذا تعبت المعدة * ومنها كبريتات الكنين فيستعمل منه من ست قمحات إلى ثنتى عشرة في مدة الفترة * وان كان المصاب قوى البنية ينبغي أولا أن يفصد فصدا عاما أو موضعيا ويحمى عن المآكل ولا يعطى الا الأغذية اللطيفة مع الراحة والبعد عن الأسباب ما أمكن * وان كان ناشئا عن وجود ديدان في الأمعاء يجتهد في اخراجها بما يلزم من الأدوية * وان كان مسببا عن ألم التسنين اجتهد في تلطيفه * فإن لم تنفع الأدوية المذكورة توضع منفطة على القفا أو يخزم أو توضع المنفطة على الرأس أو يكوى بالحديد المحمى * ( زمرذة ) قال الأطباء كيفية حصول هذا الداء وغرابة أعراضه وسرعة حدوثها وزوالها وعسر شفائه أوجب بعض الناس أن يظن أنه مس من الجن فلم يلتفتو الشئ من الأدوية النافعة مع أن المحقق لدى الأطباء أنه تهيج في المخ أو في الأعضاء التي له بها ارتباط واشتراك وحينئذ لا تنفع فيه العزائم ولا التباخير التي يستعلها الدجالون بل ينبغي تركها والاهتمام بما ينفع من الأدوية وإذا