كلوت بك ( مترجم : محمد افندى شافعى )
143
كنوز الصحة ويواقيت المنحة
كانت تلاوة القرآن وتعليق الحروز المشحونة بأسماء اللّه عز وجل لم يجعل اللّه لها تأثيرا في هذا الزمن لعدم طهارة الأنفاس وعدم الاخلاص والاعتقاد وعموم المفاسد فما بالك بالعزائم التي لا يعقل معناها والتباخير التي لم ترد في كتاب ولا سنة واللّه الشافي * ( الفريدة الثامنة في الاستيريا أي اختناق الرحم ) * هذا المرض مخصوص بالنساء ويظهر على نوب والعادة أن يسبق بفتور وتمط وتثاؤب ثم تحس المصابة به كان كرة من الحديد تدور في بطنها وتصعد إلى أعلى فعند ما تحس بها قد قربت من عنقها يزول احساسها وتسقط مغشيا عليها وتزول حركاتها الا أنه في بعض الأحيان ان كان الاختناق بسيطا أي غير مصحوب بصرع كما يحصل في أغلب الأحيان تتذكر المصابة بعد زوال النشبة جميع ما حصل لها لكن لا تقول شيأ لعدم قدرتها على الكلام ثم بعد زوال النوبة تختلف أحوالهن فمنهن من تبكى أو تنام ومنهن من تضحك وقد ينتهى اختناق الرحم المذكور بالجمود أو الصداع أو الجنون ومدته تختلف من دقائق إلى ساعات وقد تكون يوما كاملا وأسبابه كاسباب الصرع لأنه نوع منه * ( المعالجة ) * معالجة هذا الداء تكون بتوجه الوسائط العلاجية جهة الرحم لأنها أصل مجلس الداء غالبا * فينبغي وضع قليل من العلق بعد كل قليل من الزمن على عضو التناسل ويستعمل له الحمام الجلوس والعام والحقن الملينة * وتعطى الأطعمة السهلة الهضم وينبغي لها الراحة والرياضة المعتدلة وتغيير الهواء كما ينبغي لها التزوج ان كانت عزبا والامتناع عن الجماع ان كانت متزوجة وظن أن الاختناق ناشئ عنه وينبغي أن تعطى بعض مضادات التشنج كالمسك والحلتيت والكافور والجندبادستر والايتير وغير ذلك مما هو مذكور في الدستور الآتي فراجعه * ( الفريدة التاسعة في الجمود أي التخشب ) * الجمود مرض نادر الحصول لكن قد شوهد في بعض الأحيان بمصر * والعامة إذا رأت المصاب به تظن أنه ملبوس أي مصروع من الجن ونشبته تحدث فجأة يغيب منها الحس والحركة ويبقى المصاب متمددا كأنه قطعة خشب لا يتحرك ولا يغير الوضع الذي هو عليه أو كالبو المحشو تبنا ؟ ؟ ؟ وبهذه الصفة يتميز عن غيره من الأمراض العصبية كالصرع والاستيريا * وهذا الداء قد يمكث ساعات أو أياما حتى يظن أنه مات وان لم يحضره أهل معرفة وخبرة ربما دفن وهو حي * وأسبابه وعلاجه كاسباب الصرع