كلوت بك ( مترجم : محمد افندى شافعى )

128

كنوز الصحة ويواقيت المنحة

والمقص والخل وتستعمل الاستحضارات القرمزية وحدها أو مخلوطة بالافيون انظر الدستور الآتي واللّه الشافي * ( الفريدة الثانية في البصاق والسعال ) * ( اعلم ) أن كلا من السعال والبصاق ليس مرضا مستقلا بل ينشأ غالبا عن مرض من أمراض الصدر كمرض الرئة أو الشعب أو غيرهما * ثم إن السعال اما أن يكون جافا أو رطبا وفي كل منهما اما أن يكون كثيرا أو قليلا مستديما أو نوبا فإن كان قويا نشأ عنه تعب عام في البنية واحمرار في الوجه لان الدم يتجه نحو الرأس وينشأ عنه صداع شديد * وكثرة السعال تتعب المريض وتثقل المرض فينبغي للمريض أن يساعد طبيبه ما أمكن في ايقاف السعال بان لا يخالفه فيما يأمره به ويتجلد ويتصبر ويرده على قدر الامكان إلى أن يحصل الشفاء فإذا فرض أن مريضا يسعل في الساعة الواحدة عشرين مرة يمكنه أن يرده ان أتاه ما لم يضق نفسه حتى يصير لا يسعل الا خمس عشرة مرة ثم يجتهد في رده إلى أن تكون عشر مرات ثم خمسا ثم ثلاثا إلى أن يزول رأسا لكن يلزم لذلك الراحة التأمة والسكون الكلى وتناول الأشربة المحللة الملطفة والصمغية المسكنة وأن يستحلب في فمه رب السوس والصمغ والسكر النبات وان أزمن الداء ينبغي أن توضع على الصدر منفطة أو على الذراعين وأن يتنبه للداء الأصلي ( وأما ) البصاق فيختلف باختلاف الداء الناشئ عنه ففي التهاب الشعب يكون البصاق في الدرجة الأولى للداء المذكور مخاطيا أو مصفرا أو مخضرا * وفي السل الرئوى يكون تدفيا وفي التهاب الرئة يكون مدمما أو دما خالصا كما يكون في التزيف الرئوى وعلى كل فهو ليس مرضا كما ذكرنا بل هو عرض لمرض من الأمراض فإذا خرج البصاق بسهولة فلا بأس وان تعسر خروجه بسبب ضيق النفس من انسداد الشعب يعالج بما تعالج به الأمراض التي نشأ عنها * ( الفريدة الثالثة في التنحنح أي التنخيم ) * التنحنح عرض لمرض مجلسه الحنجرة والمصاب به يتنحنح دائما ليخرج من الحنجرة ما اجتمع فيها من المواد ولا تجتمع المواد المذكورة في الحنجرة الا بسبب تنبهها والتنحنح المذكور قد يزيد حتى يتعب منه المصاب فينبغي لمن أصيب به أن يستعمل الغراغر الملينة البسيطة والوضعيات الملينة على الحنجرة وقد تنفع فيه الغراغر القابضة وإذا