كلوت بك ( مترجم : محمد افندى شافعى )

129

كنوز الصحة ويواقيت المنحة

استمرت هذه الحالة ينبغي أن توضع منفطة على الجزء العلوي من الحنجرة وقد تزول الحالة المذكورة بغير علاج * ( الفريدة الرابعة في النزلة الرئوية أي التهاب الرئة ) * هذا الداء مجلسه جوهر الرئة وله أسباب منها تأثير البرد في الجسم حينما يكون عرقانا ومنها كثرة الصياح والغناء وكسر ضلع من الأضلاع أو أكثر أو السقوط على الصدر وغير ذلك * ( الاعراض ) * هي ألم شديد يحصل في قسم الصدر وضيق النفس والسعال الشديد ونفث مادته مدممة وحمى شديدة وهذا الداء قد يزيد تدريجا حتى يهلك به المريض ان لم يعالج من أول الأمر بأقوى معالجة * ( المعالجة ) * من حيث إنه داء خطر ينبغي أن يعالج بأقوى المعالجات فيعالج بالحمية التامة والفصد العام ووضع العلق على الصدر وشرب الأشربة المحللة الخفيفة كمنقوع ورق البرتقان أو زهر البتفسج أو زهر الخبيزة أو الخطمي أو ماء الشعير أو ماء بزر الكتان أو مستحلب اللوز أو مستحلب اللب المحلى كل منهما بشراب الصمغ أو شراب اللوز أو شراب السكر ويكرر الفصد العام والموضعي على حسب قوة المريض وشدة الاعراض * وان كان الداء مصحوبا باعراض مخية أو معدية تعالج الاعراض الأصلية والمصاحبة في زمن واحد * وان كان معه اعتقال بطن ينبغي أن يحقن حقنة خفيفة مسهلة فمتى زالت أعراض الالتهاب وبقي النفث والألم ينبغي أن توضع على الصدر منفطة عريضة ويؤمر المريض باستحلاب رب السوس ليسهل خروج البصاق وفي أثناء ذلك ينبغي أن لا يعطى من الأطعمة شيأ الا بعد زوال جميع الاعراض ومتى زالت يعطى قليلا من شوربة الرز ثم يعطى الأطعمة النشوية ويزاد في مقدارها تدريجا إلى أن يصل إلى عادته * وفي مدة النقاهة ينبغي الاحتراز من الأسباب لان النكس سريع في هذه الأمراض وفي المثل المشهور النكسة أمر من الضعفة واللّه الشافي * ( الفريدة الخامسة في التهاب الصفاق الصدري المعروف بذات الجنب ) * الصفاق الصدري غشاء يغشى الصدر وجميع الأجزاء الموجودة فيه وطبيعته مصلية أعنى أنه ينفرز منه مصل وهو قابل للالتهاب ومتى التهب يحس المريض بألم