كلوت بك ( مترجم : محمد افندى شافعى )
127
كنوز الصحة ويواقيت المنحة
مقدار مناسب من الدم في أوقات معلومة فمتى كانت كذلك ينبغي أن تبقى ولا تعالج وإذا قل خروج الدم منها أو انقطع ينبغي ارسال العلق على أورامها ليسهل خروجه ثانيا وان كانت مؤلمة أو يسيل منها دم غزير لو ترك لا ضعف الشخص ينبغي تلطيفها بالحمية المناسبة والأشربة المرطبة المسكنة كمستحلب اللوز المضاف عليه قليل من الأفيون وأن يوضع عليها مرهم الخيار أو اللقاح أو دهن اللوز الحلو * ومما نفع في ذلك شرب ماء الكراث أو وضعه على البواسير فإن لم تنفع هذه الوسائط المذكورة ينبغي استئصالها بالقطع كما سنشرحه في جزء فن الجراحة وان كان المصاب بها ضعيف البنية وسال منها دم غزير تعالج بالأغذية الجيدة والأشربة القابضة والمقوية ووضع المراهم القابضة على محل نزف الدم وجميع ذلك مذكور في الدستور فانظره * ( العقد الخامس في أمراض الصدر وفيه فرائد ) * * ( الفريدة الأولى في النزلة الصدرية أي الاستهواء الصدري ) * هذه النزلة تختلف بحسب كونها حاصلة في الحنجرة أو الشعب فان كانت في الحنجرة يحس المريض بأكلان في الحلق وألم في مقدم العنق ويتغير صوته ويبح ؟ ؟ ؟ وان كانت في الشعب اعتراه ضيق النفس وخرخرة الصوت وسعال يصحب بنفث مادة مخاطية تكون أولا شفافة ثم تصير مصفرة أو مخضرة وفي كل منهما اما أن يكون الداء خفيفا أعنى غير مصحوب باعراض عامة أو ثقيلا فإن كان خفيفا فاعراضه ما ذكر وان كان ثقيلا تصحبه حرارة الجلد ونداوته وارتفاع النبض والصداع بل وجميع اعراض الحمى كالعطش وفقد الشهية وغير ذلك * ( المعالجة ) ان كانت النزلة خفيفة يكفى في علاجها التدفية والراحة والحمية والأشربة المعرقة الخفيفة كمنقوع زهر البنفسج أو ورق البرتقان أو زهر الخبيزة أو الزيزفون أو غير ذلك * وان كانت قوية ثقيلة يفصد المريض فصدا عاما ويوضع له العلق على الصدر مع استعمال الأشربة الملطفة المسكنة كمستحلب اللوز المضاف عليه قليل من روح الأفيون أو من الماء المقطر للغار الكرزى أو من خلاصة الخس البرى * وان زالت الحمى وبقيت القناة الهضمية سليمة ينبغي أن يعطى مسهلا خفيفا لازالتها * وقد شوهد نفع عظيم من اعطاء المقيئ في آخر درجة هذا الداء بعد زوال دور الحمى مع سلامة الأعضاء الهضمية * وان أزمن الداء ينبغي ان تستعمل المصرفات من الظاهر كالخراريق