كلوت بك ( مترجم : محمد افندى شافعى )
117
كنوز الصحة ويواقيت المنحة
المقعدة وعددها يكون بحسب سن المريض وقوة الاعراض ويستعمل له أيضا الحمام الجلوسي والا بزن الفاتر ووضع اللبخ على البطن والأشربة المحللة كماء بزر الكتان وماء الشعير * والفصد العام ان كانت الحمى شديدة * ومتى زالت أعراض الحمى وبقيت أعراض الاسهال ينبغي أن يسقى جرعة مركبة من عشر نقط أو أكثر إلى عشرين أو ثلاثين من روح الأفيون المسمى باللود نوم أو من نصف قمحة إلى قمحة من خلاصته * والحقن المركبة من ماء الرز والنشا واللود نوم والمصنوعة من رؤس الخشخاش المعروف في مصر بأبى النوم ووضع اللبخ الملينة على البطن والاستحمام الفاتر المستطيل الزمن والاستحمام الجلوسي المتكرر والحمية هي الركن الأعظم فينبغي الاستمرار على ما ذكرناه ما دام مع المريض أدنى اسهال وان شفى ينبغي أن لا يعود لما كان عليه من المآكل الا تدريجا والا هلك وينبغي أن تكون أغذيته من الجواهر النباتية الخفيفة السريعة الهضم * ويجب الاحتراس من البرد ما أمكن ان كان الوقت شتاء بأن يتحزم بشال من صوف أو يلبس الصوف مباشر البدنة ويجعل في رجليه جوربا وهو المسمى في مصر بالشراب وأن لا يغسل رجليه الا بالماء الساخن وان لم ينفع العلاج وأزمنت الدوسنطاريا معه ينبغي أن يغير الهواء بان ينتقل إلى بلد معتدل الهواء لأنه شوهد من ذلك نفع عظيم * ( العقد الرابع في بعض أمراض تعترى الأحشاء وفيه فرائد ) * * ( الفريدة الأولى في التهاب المعدة ) * هذا الالتهاب كثير الحصول ولحصوله أسباب مهيئة وأسباب متممة وكلها ناشئة مما يدخل فيها من الأطعمة لا سيما المالحة والمتبلة بالافاويه أو المنبهة أو الأشربة الروحية أو كثرة القهوة والشاى ( واعلم ) أن تركيب المعدة لطيف سهل التأثر ومع ذلك فهي أكثر الأعضاء تعبا للاحتياج إلى استخدامها دائما في هضم المآكل والمشارب فلذلك تجد أغلب الناس ملتهب المعدة اما التهابا حادا أو مزمنا وقد ينشأ الالتهاب عن استعمال المسهلات أو المقيئات أو من استعمال الأدوية المقوية أو المنبهة وقد ينشأ عن الانتقال من الحر إلى البرد دفعة أو من احتباس نزيف أو عرق أو غير ذلك * ( الاعراض ) * هي احمرار اللسان من طرفه وحوافيه وتغطيته بطبقة بيضاء أو صفراء وجفاف الفم ومرارته والعطش الشديد وفقد الشهية والغثيان والقئ