كلوت بك ( مترجم : محمد افندى شافعى )
118
كنوز الصحة ويواقيت المنحة
والتهوع وألم قسم المعدة ألما يزيد بالضغط وباسهال الطعام وحرارة الجلد وتواتر النبض والحمى الشديدة والاعراض المخية كالصداع وعدم النوم وغطمشة البصر وهذه الاعراض قد تشتد حتى يلتهب معها المخ والمعدة في زمن واحد * ( المعالجة ) * أعظم ما يعالج به هذا الالتهاب هو الحمية التامة وتناول الأشربة المحللة كمحلول الصمغ والليمونات والبرتقانات ومغلى الشعير أو مغلى بزر الكتان أو المنقوع الخفيف المتخذ من التمر هندى * فان زاد الداء ولم تنفع فيه الوسايط المذكورة ينبغي وضع العلق على قسم المعدة وتكون من ثلاثين علقة إلى ستين ووضع اللبخ الملينة على محلها بعد سقوطها ثم الراحة التامة وان كان معه حمى يفصد فصدا عاما ويكرر بحسب شدة الاعراض وقوة المريض ولا يسقى لا من الامراق ولا من الأشربة المنبهة شيا الا إذا زالت الاعراض كلها * فان ابتدأ الداء في الانتقال إلى الأزمان أو أزمن بالفعل فالاعراض بعينها الا أنها تكون أقل والمعالجة واحدة وقد يحتاج إلى وضع بعض المصرفات من الظاهر كوضع منفطة على قسم المعدة أو الخل أو اللصقة أو الكي أو دلكه بمرهم منفط ولا ينبغي للطبيب أن يعطيه شيأ من المقويات لأنها خطرة في معظم الأحوال بل قد تحيل الالتهاب المزمن إلى حاد * ( الفريدة الثانية في التخمة ) * التخمة هي سوء الهضم وهي تنشأ من أسباب كثيرة منها الامتلاء المعدى والتهاب المعدة المزمن وآلام المعدة العصبية وغير ذلك * ( الاعراض ) * هي مرارة الفم وتغطية اللسان بطبقة مخاطية وفقد الشهية وزيادة الجشاء عن العادة والصداع لا سيما من أعلى الحجاج وأسبابه هي كثرة الاكل أو رداءة المأكول أو تناول الأشربة الروحية * وأغلب من لا معرفة له يظن أن التخمة تحصل عن ضعف المعدة ويعدها من أمراض الضعف وهو خطأ لأنه إذا تأمل يجد أنها ناشئة عن تهيج المعدة تهيجا خفيفا أو من التهاب مزمن فيها * ( المعالجة ) * من حيث أن التخمة تنشأ عن التهاب المعدة فانسب ما تعالج به الحمية والأشربة المحللة والراحة التامة وغير ذلك وان كانت ناشئة عن امتلاء المعدة ينبغي الاستفراغ بشرب الماء الساخن فمتى حصل القئ زال الداء * فان استمرت ينبغي أن يوضع على قسم المعدة عشر علقات فأكثر إلى عشرين أو يحجم القسم المذكور وقد تزول التخمة من مقىء أو مسهل يستعمل باحتراس * ( الفريدة الثالثة في المغص المعدى ) *