كلوت بك ( مترجم : محمد افندى شافعى )

104

كنوز الصحة ويواقيت المنحة

في جس النبض أن يجس من قبضة اليد لان الشريان فيها موضوع تحت الجلد مرتكزا على العظم ( واعلم ) أن النبض تختلف ضرباته في حال الصحة بحسب أطوار الحياة لان شريان الطفل يضرب في الدقيقة الواحدة من مائة ضربة إلى مائة وعشرة وشريان الشاب من تسعين إلى مائة وشريان الكهل من خمس وسبعين إلى تسعين وشريان الشيخ من ستين إلى خمس وسبعين فمتى كان مخالفا لما ذكرناه في شخص ممن ذكرنا دل على حالة مرضية فان زاد سمى متواتر أو قوى سمى صلبا أو قويا وان تساوت ضرباته سمى متساويا والأسمى غير متساو وان كانت أوقاته متساوية سمى منتظما والأسمى غير منتظم فيكون قويا في الأمراض الحادة وبطيئا ضعيفا في الأمراض المزمنة ورفيعا متواتر في حمى الضعف وغير ذلك والانفعالات النفسانية يحدث عنها تغيرات مختلفة في أحوال النبض فعلى الطبيب أن لا يجس النبض الا بعد زوال الانفعالات المذكورة * وضربات القلب تكون موافقة لضربات النبض * ( الفريدة السابعة في العلامات التي توجد في أعضاء التنفس ) * ( لعلم ) أن التنفس في حال الصحة يختلف فيكون في الأطفال من خمس وعشرين مرة إلى سبع وعشرين في الدقيقة وفي الكهول من ثمان عشرة إلى عشرين ومتى اختلف عن ذلك دل على وجود الحمى أو عانق في الدورة أو في التنفس أو غير ذلك وقد يكون قصيرا أو بطيئا أو شخيريا أو غير ذلك * ( الفريدة الثامنة في العلامات التي توجد في المخ ) * ( اعلم ) أن وظائف المخ تتغير تغيرات مختلفة ويستدل على ذلك بالصداع والهذيان وعدم النوم وتغيير الحواس والحركة وألم الأطراف وتكسر الظهر وغير ذلك فمتى بحث الطبيب عن ذلك بانتباه وتأمل تحقق التشخيص وكانت معالجته نافعة غالبا * ( الفريدة التاسعة في الانذار ) * الانذار هو حكم الطبيب على المرض أي على التغيرات التي ستحدث فيه وعلى مدته وانتهائه وهو في الحقيقة نتيجة التشخيص لان من عرف مجلس المرض وطبيعته وأسبابه عرف كيف سيره ومدته وانتهاؤه لكن الانذار المذكور عسر جدا يجب على الطبيب أن يكون على حذر منه لان المرض الواحد يختلف باختلاف الاشخاص فإذا وجد مصابا بمرض صعب وحكم عليه بانتهاء ثقيل ينبغي أن لا يهمله بغير علاج لان