كلوت بك ( مترجم : محمد افندى شافعى )

103

كنوز الصحة ويواقيت المنحة

والقوة ولذلك تختلف الأمراض في المدة والسير والانتهاء والانذار ثم إن المرض من حيث هو ان لم يصب الا عضوا واحدا سمى بسيطا وان أصاب عضوين فأكثر سمى مركبا وان حصل دفعة واحدة وكان سريع السير قصير المدة مصحوبا بحمى شديدة سمى حادا وان ابتدأ بالتدريج وكان بطىء السير طويل المدة ولم تصاحبه جمى شديدة سمى مزمنا * وان انتقل من الأبوين أو أحدهما إلى الولد سمى وراثيا كالل والصرع والجنون وجميع الأمراض التي لا تبرأ الا بالموت ( واعلم ) أن الأمراض قد تسبق بفتور واحساس بتكسر في الأطراف وفقد للشهية وقلق وعرق غزير أو عدمه أو قشعريرة وغير ذلك ( الفريدة الرابعة في تشخيص الأمراض ) ( اعلم ) أن تشخيص الأمراض هو معرفة حقيقتها ونوعها وهو أمر مهم لان معرفة حقيقة المرض ونوعه تعين الطبيب على معالجته وبدون ذلك لا يصادف العلاج محلا والتشخيص أمر عسر فيجب على الطبيب الانتباه التام فإذا كان ماهرا وانتبه يمكنه أن يقف على حقيقة المرض فلذلك عليه ان يسأل عن الألم للاعراض وعن محله وفي أي وقت طرأ وما سببه ثم يستدل بما يراه من العلامات التي توجد في وظائف الأعضاء الرئيسة كأعضاء الهضم والدورة والتنفس والمخ ( الفريدة الخامسة في علامات أعضاء الهضم ) يجب على الطيب أن ينظر اللسان والفم ويبحث عن كيفية المواد السفلية وغير ذلك فمعرفة حال اللسان تعين على معرفة المرض ففي حال الصحة يتحرك بسهولة ويكون ناعما رطبا أو مبيضا قليلا جدا أو موردا لا شئ عليه وحرارته كحرارة بقية الجسم وفي حال المرض يتغير لونه ويتغطى بطبقة مخضرة قليلا أو مصفرة أو بيضاء وفي هذه الأحوال لا تنفع الاستفراغات فإن كان أبيض الوسط أحمر الحوافى والطرف دل على وجود الحميات الدائمة أو المتقطعة أو الحدار العضلى الحاد * وان كان أحمر ناصعا وجافا دل على التهاب القناة الهضمية التهابا شديدا ويستدعى العلاج بمضادات الالتهاب * ويعرف الالتهاب المذكور أيضا بمرارة الفم وتعجنه وفقد الشهية أو القئ والامساك أو الألم الذي يكون في البطن أو غير ذلك ( الفريدة السادسة في العلامات الدالة على التهاب أعضاء الدورة ) من هذه العلامات تغير النبض لان التغير المذكور نتيجة ضربات الشرايين والعادة