كلوت بك ( مترجم : محمد افندى شافعى )
102
كنوز الصحة ويواقيت المنحة
بالاربطة المناسبة لذلك ( خامس عشرها ) اليرقان هذا الداء يحصل للأطفال المولودين جديدا حال الولادة أو بعدها بقليل فيصير الطفل مصفرا وهو ينشأ في الغالب من الكبد أو قناة الهضم فتفرز المتهيجة منهما مادة صفراوية أكثر من العادة فمتصها الأوعية وتنتشر في الجسم كله وأعظم أسبابه الامساك وعلى كل فهو مرض قليل الخطر يكفى في معالجته سقى الطفل ماء معسلا أو قليلا من شراب زهر الخوخ وكثيرا ما يبرأ بدون علاج في أقرب زمن بشرط تقليل الأطعمة واللّه أعلم بالصواب واليه المرجع والمآب وقد انتهى المطلب الثاني من هذا الكتاب بحمد للّه وحسن عونه ويليه المطلب الثالث في الأمراض الباطنة ونسأل اللّه العون على اكماله بقدرته وأفضاله انه سميع قريب ولمن يدعوه مجيب وهو حسبي ونعم الوكيل نعم المولى ونعم النصير ولا حول ولا قوة الا باللّه العلي العظيم ( المطلب الثالث في الأمراض الباظنة ) قد ذكرنا في المطلب الأول الوسائط الواقية من الأمراض ونذكر في هذا المطلب الأمراض وتشخيصها الذي به تتميز عن بعضها وتعرف كيفية علاجها وفي هذا المطلب عقود ( العقد الأول في تعريف المرض من حيث هو وفيه فرائد ) ( الفريدة الأولى في تعريف المرض ) المرض حالة مخالفة للصحة ناشئة عن تغيير حاصل في عضو أو أكثر وينشأ عنه اختلال في وظيفة العضو أو الأعضاء ويكون الاهتمام به بحسب العضو المصاب أعنى ان كان من الأعضاء الرئيسة كالمخ والقلب وما ماثلهما كان الاهتمام به أكثر * ثم إن الأمراض منها ما هو ظاهر ومنها ما هو باطن وكل منهما اما موضعي أو عام والعادة أن يسمى المرض باسم العضو المصاب فيقال التهاب المخ التهاب الكبد التهاب التامور الذي هو غلاف القلب ( الفريدة الثانية في الأسباب العامة ) ( اعلم ) أن من الأمراض ما هو مجهول السبب ومنها ما هو معروفه والمعروف منه ما هو خاص بنوع أو بطور من الأطوار أو بمزاج من الأمزجة أو بصنعة من الصنائع أو ناشئ من عدم اتباع ما ذكرناه من الوصايا في قانون الصحة وقد يكون سببه مرض الأبوين أو أحدهما به ( الفريدة الثالثة في أعراض الأمراض ) ( اعلم ) أنه لا بد لكل مرض من أعراض يستدل بها عليه لكنها تختلف في الضعف