كلوت بك ( مترجم : محمد افندى شافعى )
101
كنوز الصحة ويواقيت المنحة
المصرية لكثرة ما فيها وحولها من البرك المذكورة وأكثر من يصاب به أولاد سكان الحارات الضيقة المظلمة الرطبة المنخفضة كحارة اليهود التي في القاهرة وأعظم أسبابه رداءة لبن المرضعة أو رداءة الأغذية * ومعالجة هذا الداء بأنواعه كلها هي البعد عن الأسباب التي تكون سببا في حدوثه فينبغي لمن أصيب طفله به ان كان في حارة رديئة كما ذكرنا أن ينتقل به إلى حارة واسعة يتجدد فيها الهواء دائما أو يذهب إلى النزيف ؟ ؟ ؟ أو على شاطئ البحر أو الأنهر العظيمة الجريان أو غير ذلك لأنه شوهد أن سكان هذه الأماكن لا يرى فيهم هذا الداء الا نادرا * وينبغي أن يؤمر الطفل بالحركة أعنى الرياضة والاستحمام وأن يعطى الأغذية الجيدة ( واعلم ) أن المنبهات كلها تضعف المزاج الليفناوى وتقوى المزاج العضلى والعصبى فيؤمر الطفل باللعب والنط وبركوب الخيل والحمير وبالعوم وغير ذلك كما ينبغي أن يؤمر بالتشمس في الشمس المعتدلة الحرارة وان تحدبت سلسلة ظهره يؤمر بالنوم عليه سمتلقيا وينبغي أن يكون غذاؤه من اللحوم الجيدة المحمرة والمشوية ويسقى من الماء الحديدى أعنى الماء الذي غمست فيه مسامير محمرة من النار مرارا وكذا الأدوية المرة المقوية * وينبغي أن يدلك جسمه كله دلكا يابسا وأن يلبس الصوف مباشر البدنة ليدوم تنبه الجلد ويحفظ من تأثير البرد والرطوبة * ومما جرب نفعه في ذلك الحمامات الباردة لا سيما البحرية فإنها مقوية * وينبغي حال ظهور الأورام الخنازيرية أن تعالج بالفصد الموضعي المتكرر بان يوضع على محل الورم علقتان أو ثلاث إلى خمس في كل أسبوع ففي الغالب أن هذه الواسطة وحدها تكون كافية لزوال الأورام لا سيما ان كانت مؤلمة فإن لم تكن مؤلمة وأزمنت فلا تتحلل من وضع العلق وحينئذ فأحسن ما تعالج به الوضعيات المنبهة لتنفتح سريعا أو تمتص فيوضع عليها الصقة الصابون أو المروخ النوشادرى أو المرهم البهودى ويغير على ما يحدث عنها من القروح بالمرهم البسيط أو المؤفون ان كانت القروح مؤلمة وقد يظهر تنبيه القروح بكى سطحها بالحجر الجهنمي كيا خفيفا فان اعترته سدد يسقى الأشربة المحللة ويحمى عن المآكل حمية لطيفة ويوضع له العلق على البطن والمقعدة ويتمم المعالجة كما ذكرنا الا أن كثرة التغذية لا تناسب هنا * وان حدث عن الأورام الخنازيرية لين في العظام تكون المعالجة على حسب ما تقدم من قواعد الصحة ويجتهد في رد العظام وعدلها