كلوت بك ( مترجم : محمد افندى شافعى )

89

كنوز الصحة ويواقيت المنحة

الثقيلة الخطرة لكن متى حصل تجب المبادرة لعلاجه بالزاحة الكلية واعطاء الأشربة المحللة والحقن الملينة والفصد العام المتكرر على حسب بنية المريضة وقويتها وشدة الاعراض * فإن لم تنفع هذه الوسائط ترسل جملة من العلق على البطن أو الفرج وتكون خمسين أو ستين علقة مرة واحدة وتساعد هذه الوسائط باللبخ على البطن وبالاستحمام الفاتر العام المستطيل الزمن بكيفية أهل الاوروبا ومدته تكون من نصف ساعة إلى ساعتين * ( الفريدة الخامسة في التهاب الصفاق البطنى ) * هذا الالتهاب هو التهاب الرحم بعينه امتد إلى الصفاق لا أنه التهاب آخر والعلامات التي ذكرناها هي علاماته أيضا الا أنها تكون قوية جدا فيبقى فيه البطن منتفخا متألما * ومن حيث إن المرض في هذه الحالة يكون شاغلا لعضوين في زمن واحد فيكون أكثر خطرا وثقلا ينبغي أن تكون الوسائط العلاجية أقوى مما ذكر * ( الفريدة السادسة في احتقان الثديين أي البزين ) * قد تحتقن ثديا النفساء بسبب كثرة افراز اللبن فيهما مع عدم قدرة الطفل على مصه كله فمن ذلك قد يحتقنان وقد يلتهبان * وقد يتسبب الالتهاب عن استعداد مخصوص بالنفساء أو عن كيفية رضاعة الطفل فمتى ظهر ذلك ينبغي الاجتهاد في علاجه باستخراج اللبن ان كانتا محتقنتين ان أمكن ذلك * وان لم يمكن بان تصلبتا يوضع عليهما لبخ ملينة من بزر الكتان وتحقن النفساء حقنة مسهلة ( انظر الدستور الآتي ) وتؤمر بالحمية فلا تأكل الا قليلا ليقل افراز اللبن وتسقى شرابا محلولا فيه قليل من ملح البارود وهو مغلى الشعير ومغلى عرق النجيل أو ما ماثله وفي هذه الحالة لا يرضع الطفل من ثدييها لان اللبن صار ردئ التركيب فيضره والرضاعة حينئذ تزيد في الاحتقان وتحيله سريعا إلى الالتهاب فإذا استحال إلى التهاب ينبغي أن توضع عليه اللبخ الملينة المخدرة أو مروخ النوشادرى مكوفر ( انظر باب المروخات في الدستور ) وإذا انتهى الالتهاب بالتقيح تنبغى المبادرة بفتحه ( انظر فتح الخراجات في جزء الجراحة ) * ( الفريدة السابعة في قروح الحلمة وتشققها ) * غالب حصول هذا الداء لمن كانت رقيقة الجلد وكانت هذه الرضاعة أول رضاعة لها والقروح المذكورة سلخ أو ساوخ تحدث في الحلمة من قوة رضاعة الطفل وقد يكون سببها اجتماع الوسخ ولأجل سلامة النفساء منها ينبغي أن تغسل حلمة الثدي قبل