كلوت بك ( مترجم : محمد افندى شافعى )
90
كنوز الصحة ويواقيت المنحة
الولادة بأيام بمحلول ملحى وان ظهرت تعالج بجملة طرق أحسنها النظافة التامة ودهن الحلمة بمرهم الخيار أو بغسلها بمحلول خمس قمحات من كبريتات الخارصين ( روح التوتيا ) في أوقية من الماء المقطر فإن لم تنفع الوسائط المذكورة تغسل بمحلول أزوتات الفضة الخفيف وهو قمحة أو قمحتان من الازوتات المذكور محلولتان في أوقية من الماء المقطر لكن ينبغي الاحتراس الزائد بأن تغسل الثديان بعد ذلك جيد لأنه ان بقي من الدواء المذكور شئ على الحلمة ورضع الطفل حصلت له أعراض خطرة ولا ينبغي أن يغفل عن كيفية الرضاعة لأنها هي التي تحدث عنها القروح والشقوق فإذا دووم عليها تكون الأدوية غير نافعة فان اضطر لذلك فأعظم ما يعالج به الرضاعة بالحلمة الصناعية * ( العقد السابع في العوارض التي تحصل للمولودين جديدا وهي جملة عوارض أولها الاسفيكسيا ) * قد يحصل للمولودين جديدا الاسفيكسيا أي الاختناق وذلك في وقت الولادة لان المولود قد يختنق حال نزوله من بطن أمه فيصير باهت اللون أو بتفسجيه ولحمه مرتخيا وأطرافه مسترخية ويعسر تمييز نبضات قلبه وكذا نبضات حبل سرته ومتى حصل ذلك ينبغي أن يوضع الطفل على جانبه لكن يكون مرتفع الرأس وجهة الهواء ويغطى جسمه وينظف فمه وأنفه من المادة المخاطية لأنها تمنع نفوذ الهواء في المسالك الهوائية ويدلك جسمه وأطرافه بكيس من صوف ناعم فإن لم تنفع هذه الوسائط ينبغي أن يوضع الطفل إلى إبطيه في الماء الفاتر ويدلك جسمه كما ذكرنا ( ثانيها ) السكتة وهي تشبه الاختناق المذكور آنفا الا أنها تختلف بأشياء منها أن يكون وجه الطفل أسمر غزاليا وصدره ممتلئا دما وجلده محتقنا وفي هذه الحالة يبادر بقطع حبل السرة ليخرج بذلك مقدار من الدم ثم يربط بعد ذلك ويوضع الطفل في ماء فاتر ويدلك جسمه دلكا خفيفا فإن لم يكف ذلك توضع خلف أذنيه علقة وعلقتان ( ثالثها ) التشنجات المعروفة في مصر بالقرينة وهي كثيرة الحصول في الدبار المصرية خطرة للغاية لان بهما تموت أولاد كثيرة والعامة تظن أن الطفل راكبه جنى وهو خطأ لأنهم بهذا الظن لا يعالجونه لاعتقادهم أن هذا الجنى لا يفارق الطفل الا بالموت مع أنه مرض من جملة الأمراض يعترى الأطفال والغالب أن مجلسه المخ ويحصل من ذاته