كلوت بك ( مترجم : محمد افندى شافعى )
88
كنوز الصحة ويواقيت المنحة
السد وهي أن يسد المهبل بخرقة ناعمة مغموسة في سائل قابض ومع ذلك يداوم على الوضعيات الباردة على البطن ومتى وقف الدم لا تعجل برفع السدادة مرة واحدة بل ترفعها بالتدريج * وان حصل النزيف المذكور ولم تكن الداية ماهرة ينبغي في الحال احضار الطبيب لأنه هو الذي يعرف الأدوية النافعة لذلك ويميز بين النزيف الخطر من النزيف النفاسى لان دم النفاس يكون رطلا أو رطلين في الأيام الأول من الولادة وحينئذ لا يهتم به لأنه طبيعي . * ( الفريدة الثانية في الاغماء الذي يحصل لهن عقب الولادة ) * ان كانت المرأة ضعيفة تتعب من الولادة ويحصل لها عقبها ضعف عام كأنه اغماء فمتى حصل لها ذلك ينبغي أن توضع في فراشها وضعا أفقيا وتترك للراحة التامة ولا يصرخ أحد بقربها ولا يكثر من اللغط وأن تشمم الخل والليمون أو قليلا من الا يتير أو روح النوشادر أو يرش الماء على وجهها فمتى ما فعل بها ذلك يزول عنها الاغماء المذكور سريعا ولا ينبغي أن تلتبس هذه الحالة بحالة الضعف الناشئ عن كثرة النزيف * ( الفريدة الثالثة في المغص الرحمى المسمى في مصر بالتخاليف ) * قد يحصل للنفساء بعد الولادة مغص تارة يكون شديدا وتارة يكون خفيفا والعادة أن يكون مجلسه الرحم وهو ناشئ عن انقباض رحمها ورجوعها على نفسها لتقذف ما فيها من الدم أو بعض قطع من الخلاص أو من أغشيته ويكفى لإزالة ذلك أن يدلك البطن دلكا خفيفا أو يوضع عليها خرقة مسخنة وتسقى منقوعا حارا من أو راق شجر البرتقان أو زهر البنفسج أو زهر الزيزفون أو مغلى القفل أو غير ذلك ( الفريدة الرابعة في التهاب الرحم ) * قد يحصل للوالدات التهاب الرحم من طول مدة الطلق ومما يحصل لهن من التعب فيه لان العضو في هذه الحالة ابتلى بما لا طاقة له به وقد ينشأ التهاب الرحم المذكور عن احتباس العرق أو تأثير البرد في الجسم أو من برد الأطراف خاصة أو من الافراط في المآكل أو من كيفية لقط الخلاص التي تفعله الدايات الجهلة بدون احتراس ويستدل على ذلك بما يحصل من شدة الا لم في البطن السفلى حذاء قسم الرحم وهذا الألم يزيد بالضغط وحينئذ ينقطع دم النفاس وافراز اللبن وتنخفض الثديان ويزيد النبض ويرتفع ويعتريها تهوع وقىء وقلق عام وحمى شديدة وهذا الالتهاب من الأمراض