كلوت بك ( مترجم : محمد افندى شافعى )
80
كنوز الصحة ويواقيت المنحة
الخطا وللاحتراز عن الأشياء المهلكة أو المضرة للنفاس والحوامل والمولودين جديدا ونؤكد أيضا على كل من وقف على كتابنا هذا من أهالي مصر وغيرهم أن يتأمل فيما نذكره من القواعد ويعمل به لمن يهتم به * ( العقد الثاني في القواعد الصحية اللازمة للحوامل ) * ( اعلم ) أن ما ذكرنا في العقد الثامن عشر من قانون الصحة وما يخص النساء يكفى إذا اتبع في إزالة الضرر عن الحوامل الا اننا نذكر هنا أن أغلب مدة الحمل تسعة أشهر كاملة لكن قد تلد النساء قبل تمام الأشهر المذكورة أو بعدها ولكل منهما أحكام نذكرها فنقول أما لولادة بعد التسعة أشهر فهي أحسن الولادات لان الظفل يكون تام الخلقة والولادة طبيعية وأما ان كانت قبل ذلك فلا يخلوا ما أن تكون في الشهر السابع أو في نصف الثامن أو بعده أو في النصف التاسع ففي جميع ذلك إذا ولد الطفل حيا قد يعيش الا أنه يستمر ضعيفا إلى تمام زمن الحمل فلذا تسميه العامة ناقصا أو نويقصا وكلما قربت الولادة من الشهر التاسع كان الطفل أقوى وأكثر قبولا للحياة وأخطأ من قال إن الذي يولد في الشهر السابع يكون أقوى ممن يولد في الشهر الثامن أو في نصف التاسع لان هذا غلط فاحش لا عبرة به ولا يعول عليه لأنه قول مجرد عن الدليل * ( العقد الثالث في الولادة وما يسبقها من الاعراض ) * يعرف قرب وقت الولادة بانخفاض البطن بعد ارتفاعه واحساس الحامل بالخفة عما كانت يكثر منها التبول وتنزل من قبلها مادة مخاطية تعرف عند المصريات بالسلوب وتحس بآلام خفيفة تبتدئ من البطن وتنتهى في الظهر وتختلف المدة بالطول والقصر بين كل طلقتين والآلام الخفيفة الأولى تسمى عند المصريات تحاسيس ومتى قوى سمى طلقا وهو المخاض المعبر عنه في القرآن بقوله تعالى في حق مريم عليها السلام فأجاءها المخاض الآية وحينئذ تتقارب الطلقات فمتى ظهرت هذه الاعراض ينبغي أن تجهز الأشياء اللازمة للنفساء وللمولود وأوّل ما يستحضر سرير تكون عليه مرتبة أو مرتبتان أو تترك النفساء حتى تلد على الأرض ( زمرذة ) قد جرت عادة كثير في المدن الاسلامية كمصر وقراها وطرابلس المغرب وتونس أن الحامل لا تلد الا على كرسي معد للولادة وهي عادة قبيحة ولو كانت معروفة من الزمن القديم عند أغلب العالم لأنها تحدث عنها عوارض ثقيلة بل ولا تناسب من كان طلقها