كلوت بك ( مترجم : محمد افندى شافعى )

81

كنوز الصحة ويواقيت المنحة

مستطيلا لان ظهر الجالسة عليه لا يرتاح وان خرج المولود سريعا يمكن أن يقع في الأرض إذا لم يحترس عليه لأنه ينزاق سريعا من يد الداية * ومن عيوب الكرسي المذكور أن المطلقة بجلوسها عليه ترتكز أليتاها عليه ارتكازا قويا فيدفع الطلق الجنين نحو العجان المعبر عنه بما بين الترّ والفرّ ويسمى المشكل فيتمزق وتختلط المطلقة ويفسد حالها كما شوهد ذلك غير مرة وان أسرع نزول الطفل يحصل اشتداد في الحبل السرى فيؤثر في الرحم ويكون سببا لانقلابها أو سقوطها وحيث رأى أهل الاوروبا ذلك تركوا الولادة على الكرسي رأسا واستعوضوه بالفراش والسرير السالف الذكر وهو أولى لأنه لا توجد فيه هذه العوارض وان ولدت بدون داية لا يحصل لولدها ضرر وإذا كانت تلد على فراش ينبغي أن يكون بكيفية بها تكون عجيزتها المعروفة في مصر بالخربة مرتفعة وظهرها مرتفعا قليلا أيضا وأن يكون فراشها متوسطا بين اللين واليبوسة وان كانت المطلقة فقيرة تلد على الأرض أو على حصير أو فرش لا ضرر في شئ منها * ويلزم أن يحضر لها خيط لربط سرة المولود ومقص أو سكين لأجل قطعها وينبغي في ابتداء الطلق أن تؤمر المطلقة بالرياضة وأن تبول وتتغوّط ليتسع المحلّ لمرور الطفل وان كان عندها اعتقال تحقن وان كانت دموية أو معها امتلاء دموى أو صداع ينبغي أن تفصد فصدا عاما فبذلك تسهل الولادة * وان كانت ضعيفة تسقى مرقة أو شوربة خفيفة ولا تعطى الأشياء القوية ولا الحامية فمتى اتبعت ما ذكرناه يحصل لها النفع واللّه المعين ( العقد الرابع في الاسعافات اللازمة في مدة الولادة ) متى تقاربت الطلقات وتوالت تؤمر المطلقة بالنوم في الفراش المعد لولادتها وتكون مستلقية على ظهرها وتثنى ساقيها على فخذيها وفخذيها على بطنها وتركز قدميها على شئ صلب أو على نساء يمسكنها لأجل سندها عليهن * وكثيرا ما تدهن الدايات المهبل بالزيد أو الزيت أو بشئ آخر ليسهل مرور الطفل لكن هذه الواسطة رديئة جدا لأنها تنبه المحل ثم تجففه فيضيق بدل أن يتسع * وإذا أرادت المطلقة الشرب وقت الطلق ينبغي أن تعطى قليلا من الماء المحلى بالسكر والأولى أن يكون فاترا أو تعطى مشروبا محللا ( واعلم ) أن الجنين يكون منحصرا في كيس غشائى محاطا بمقدار من