صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي

294

الطب الجديد الكيميائي

أولا : الأنتيموان المعرق الساذج : هذه التسمية هي من وضع قرولليوس ، ويقصد بالساذج : البسيط غير المركب . ويحضر هذا المعرق بسحق الأنتيموان وملح البارود وتسخينه حتى يحترق البارود ، « فيخرج الأنتيموان ويسحق ويغسل بالماء ويجفف ثم يغمر بالعرق ثم يطير عنه العرق بالنار ويحفظ ، فإنه بادزهر معرق يسقى في الأمراض المحتاجة إلى التعريق » . وهي طريقة سليمة للحصول على الأنتموان من فلزه المنتشر في الطبيعة وهو سلفور الأنتيموان « 20 » ، ومن المحتمل أن يتحول هذا الأنتيموان إلى أنتيمونيات البوطاسيوم الحامضية بتفاعله مع جزء من كمية ملح البارود ( نترات البوطاسيوم ) الداخل في التفاعل . وأرجح أن يكون هذا الملح هو العنصر الفعال في الإدرار « 21 » . ثانيا : البادزهر المعدني : إن هذا المعرق يتضمن مركبات زئبقية وذهبية إضافة إلى المركبات الأنتموانية . ولا يرى قرولليوس في هذا المركب الدوائي معرّقا فقط ، بل أسند إليه فوائد عديدة جدا . فهو مفيد في الحب الإفرنجي ( السيفيليس ) والطاعون والنقرس ، ووجع المفاصل ، والاستسقاء ، ووجع الأحشاء ، وسددها وتفتيت الحصى من الكلية والمثانة ، وغير ذلك من الإستطبابات . ومثل هذه الفوائد العديدة لدواء واحد ، أمر نواجهه كثيرا في وصفات قرولليوس ، وفي وصفات أستاذه براكلسوس قبله . وإن من يقرأ الإستطبابات العديدة التي ينسبها المؤلف لكل من هذه الأدوية ، يعتقد أن ذلك الدواء وحده كاف لمعالجة جميع الأمراض ،

--> ( 20 ) انظر كتاب Officine تأليف فرنسوا دورفو F . Dorvault ص / 112 . ( 21 ) المصدر نفسه ص / 113 .