صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي
295
الطب الجديد الكيميائي
وكأنه الأكسير الأعظم المنشود ! ! ثالثا : روح الطرطير المعرق : من تتبع العملية الكيميائية في تحضير هذا الدواء ، نستنتج أن الأمر لا يعدو أن يكون الناتج : طرطرات البوطاسيوم الحامضية . وقد بقي هذا العقار ، والمسمى أيضا « كريم الطرطير » مستعملا في المعالجة حتى عهود قريبة منا ، إلّا أن أكثر استعمالاته كانت في الإدرار والترطيب وأحيانا في الإسهال « 22 » . 9 - المقويات : Confortatifs « 23 » يعطي قرولليوس أهمية كبيرة للمقويات ، ويقول أن الدواء المقوي يؤثر بالخصائص الخفية الكامنة فيه ، ولهذا فهو يوصي باستعمال المقويات في جميع الأمراض ، لأن طبيعة المريض متى قويت ، أعانت الدواء على حدوث الشفاء وهو يرى أن المقويات قد تكون أحيانا كافية لدفع المرض عن الجسم . وتسيطر على المؤلف فكرة وصف الأحجار الكريمة في المقويات كاللؤلؤ ، والمرجان والياقوت والزمرد ، بعد تحويلها إلى ما يسميه قرولليوس أملاحا لها . ونحن إذا تأملنا ما يقوم به المؤلف من عمليات كيميائية على هذه الأحجار الكريمة ، نراه يعاملها بحمض الخل ، أو بروح الملح ( حمض كلور الماء ) بالنسبة إلى اللؤلؤ
--> ( 22 ) انظر كتاب L'Officine تأليف فرنسوا دورفو F . Dorvault مطبوعات فيغو Vigot ، باريس ، فرنسا / 1978 ص : 1532 . ( 23 ) هذه التسمية وردت في ( ف ) وهي مشتقة من فعل Conforter بمعنى « يقوى » ، ولم يعد هذا الإشتقاق مستعملا بالفرنسية حاليا ، وقد استعيض عنه بكلمة Confortant .