صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي
232
الطب الجديد الكيميائي
الزاج ، أخرج الأخلاط المائية بالإدرار وفتح السدد وأبرأه من علته . وهو مدر للحيض ، معدل للدم ، مصلح لفساده . وإذا سقي في بداية الجذام ، كان علاجا كافيا . ويسقى للحمرة والجمرة والأورام السمية درهم منه بمثله من الترياق قبل الفصد فيكون علاجا كافيا . وإذا سقي مع التربذ المعدني للحب الإفرنجي ، لم يحتج إلى دواء غيره . وينفع جميع الأمراض الجلدية كالجرب والحكة والقوباء والبهق . وينفع لذات الجنب والخناق ويبرئ اليرقان . وهو للحميات العفنية « 150 » نعم الدواء ، فإنه يدر البول والعرق ويدفع العفونة وينفع وجع المفاصل ، ويسكن وجعها شربا وطلاء . الشربة منه من ثلث درهم إلى درهم بما يناسب العلة . قال قرولليوس : « عرض لامرأة قولنج صعب ، ثم انحلّ قولنجها ، وانتقل إلى بطلان حركة اليدين والرجلين ، وعولجت بأنواع العلاج والأدهان البلسانية فلم يفدها شيء من ذلك فسقيتها من هذا الدواء وطليت منه على أعضائها مرارا فكان به خلاصها من علتها . الفصل السادس : في التقوية وحفظ البلسان الطبيعي « 151 » اعلم أن التقوية وحفظ البلسان الطبيعي والأرواح واستقصات الإنسان لا تكون بالحرارة ولا بالبرودة ، بل بالخاصة الخفية الكامنة « 152 » في الدواء . ويجب استعمال الأدوية المقوية الحافظة للأرواح والقوى في جميع الأمراض ، فإنه إذا قويت الطبيعة أعانت الدواء على فعله المطلوب منه ، وربما كفت لأنها تنهض « 153 » لدفع المرض بالإسهال أو بالعرق أو بغير ذلك ، وتكون سببا لجودة البحران وغلبة الطبيعة .
--> ( 150 ) « وهو للحميات نعم الدواء » ( غ ) . ( 151 ) هذا العنوان كما هو ورد في ( ك ) - « فصل في التقوية والحفظ » في باقي النسخ . ( 152 ) الكائنة ( م ) ، ( غ ) ، ( ك ) ، ( أ ) . ( 153 ) لأنها تنفع ( م ) .