صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي
233
الطب الجديد الكيميائي
نعلم مما ذكر أن الدواء المقوي ، إذا ضم إلى المسهل أو المعرق أو المدر أو المحلل « 154 » كان ذلك أجود . صفة ملح اللؤلؤ : يؤخذ من ملح اللؤلؤ مقدار يوضع في قنينة ويغمر بالخل المقطر بقدر ما يعلوه أربع أصابع ، وتوضع القنينة على رماد حار أياما حتى ينحلّ . وإذا لم ينحلّ الجميع وبقي في القنينة بقية من اللؤلؤ صفي ما انحل وغمر الباقي بخل مقطر آخر ووضع على الرماد الحار أيضا . ويجمع المحلول الأول والثاني ، ويقطر بالقرعة والأنبيق حتى يقطر الخل المقطر ، ثم يغسل الباقي في أسفل القرعة مرارا حتى لا يبقى فيه شيء من السواد . وذلك بأن يطيّر عنه الماء مرارا كثيرة بعد التصفية . وهذا هو ملح اللؤلؤ . وهو من الأدوية القلبية الشريفة ، وأفعاله تقارب أفعال الذهب ، وهو نافع لجميع أمراض الدماغ ، والعصب كفرانيطس ، ومانيا ، والفالج والتشنج ، ويحفظ البدن عن جميع الأمراض ، ويرده إلى الصحة ويقوي الدماغ والفكر ، ويزيل النسيان ، ويفرح القلب ، ويزيل الغشي والخفقان ويجفف الرطوبات الفاسدة « 155 » ويمنع تولد الأمراض الناشئة عنها كالمفاصل والحميات « 156 » المتطاولة ، ويسقى لحمي الدق ، ودق الشيخوخة ، والدبول مع الأشياء المرطبة المناسبة . ويسقى في الاستسقاء بعد العلاج الكلي ، وهو كاف وحده في تفتيت حصى « 157 » الكلى والمثانة ، ويحفظ الرطوبة الأصلية ويجددها ، ويحفظ الشباب والقوى ، ويزيد المني واللبن . وهو بادزهر للحب الإفرنجي إذا سقي منه ستة عشر يوما متوالية بعد التنقية ، في كل يوم عشر حبات . وعلى هذا المنوال يسقى للصرع والنقرس ، ووجع المفاصل ، ويحفظ الجنين من السقوط والآفات . الشربة منه من عشر حبات إلى ثلث درهم بماء الدارصيني أو بماء
--> ( 154 ) أو الدواء المحلل ( م ) . ( 155 ) الرطوبة اليابسة الفاسدة ( م ) . ( 156 ) والحميات والخناق ( م ) . ( 157 ) حصاة ( غ ) .