صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي
209
الطب الجديد الكيميائي
يؤخذ طرطير أبيض مدقوق جريشا ما يراد ويغسل بماء حتى يذهب ترابه ووسخه ثم يطبخ بالماء العذب مقدار ساعة . ثم يوضع في مكان بارد فإنه ينعقد فيه قطع كالملح يؤخذ من الماء بالمصفاة ثم يطبخ مرة أخرى ويوضع أيضا في مكان بارد ويؤخذ ما انعقد فيه . يفعل ذلك مرارا حتى لا ينعقد في الماء شيء فيرمى به ويجفف ذلك المنعقد كالملح ويرفع فإنه دواء شريف في انضاج المواد وتفتيح السدد والشربة منه نصف درهم بالماء القراح أو ببعض المياه المناسبة . وهذا دواء سهل المأخذ لا ضرر فيه مقبول عند الطبع وإذا خلط بالمسهلات قوى فعلها وسرّع عملها وإذا سقى منه درهم بحبتين من السقمونيا كان دواء مسهلا كافيا « 33 » . الفصل الثاني : في القيء والمقيّء المقيئات ثلاثة أقسام منها أنتيمونية ومنها زاجية ومنها زئبقية « 34 » ويحتاج إليها في قطع أصول الأمراض التي يكون « 35 » مبدؤها في المعدة . صفة الزاج الأبيض المقيّء : يؤخذ من الزاج ما شئت ويحل بماء المطر ويصفى ويعقد مرارا ثم يحل بماء الورد ويعقد ويحفظ لوقت الحاجة . وهو دواء ينفع في أمراض الدماغ التي مبدؤها المعدة ، وجميع أمراض المعدة المزمنة .
--> ( 33 ) وردت بعد هذه الكلمة في ( غ ) جملة غامضة مشوشة من ثلاثين كلمة ولم يرد لهذه الجملة ذكر في كل النسخ الأخرى ، ولذا أهملت تثبيتها في المتن المحقق . ( 34 ) في ترجمة فرنسية لكتاب قرولليوس موضوع التحقيق ( ف ) لم يذكر ما يفيد معنى « الزئبقية » بل الخريقية " Hellebores " ( 35 ) انفردت ( أ ) بهذه الكلمة لمزيد من الوضوح .