صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي

15

الطب الجديد الكيميائي

عيسى ، فإنه يذكر عن صالح بن سلوم الحلبي : « انه رئيس الأطباء بقسطنطينية ، الحبر الكبير ، الكامل النحرير والجوهر الفرد النفيس ، سيد الأطباء والحكماء . . . . » . وكرر ما ورد في كتاب محمد المحبي من معلومات حول سيرة ابن سلوم وحياته ، ولكنه ركز بعبارات قوية مسجوعة عن ميل ابن سلوم الحلبي للمجون بقوله : « صرف أكثر أوقاته في اجتناء الأفراح ، واجتلاء شموس الأقداح ، مغرما بكل طرف ساحر ، ومقتنصا لكل ريم نافر ، ممن زاد جماله ، واقمر هلاله . . . . . » « 10 » وبعد الإشادة بمعلوماته الطبية وبراعته في العلوم العقلية ، يذكر الدكتور أحمد عيسى أيضا أن ابن سلوم الحلبي كان يحضر دروس شيخ الإسلام يحيى المنقري ويجيب على المسائل الشرعية التي يعجز عن شرحها كل الحاضرين . - وأما المرجع الذي سبق أن ألمحت إليه ، أي النشرة الصادرة باللغة التركية عن كلية الطب بجامعة اسطمبول عام 1981 والمتضمنة مقالا للدكتور كمال صبري قدم في ندوة العلاقات الطبية التركية الألمانية ، أقيمت عام 1976 باسطمبول ، فإننا نواجه تفاصيل عن ابن سلوم الحلبي من مصادر تركية ومفادها ان ابن سلوم الحلبي بدأ بدراسة العلوم الشرعية في مدينة حلب مسقط رأسه ، ثم درس الطب في دار الشفاء بحلب « 11 » وبفضل نباهته

--> ( 10 ) د . أحمد بن عيسى - معجم الأطباء - الطبعة الثانية - دار الرائد العربي ، بيروت ، لبنان - 1982 ص / 222 ، 223 . ( 11 ) يبدو أن المقصود بدار الشفاء بحلب هو البيمارستان الأرغوني الكاملي الذي أنشأه الأمير سيف الدين أرغون الكاملي عام 755 ه / 1354 م أيام الملك الصالح محمد بن قلاوون . وكانت البيمارستانات تقوم بدور معاهد لتدريس الطب إضافة إلي كونها مشافي عامة ، وذلك على غرار البيمارستان النوري بدمشق ، فقد كان مشفى ومعهدا ، درّس فيه أبو المجد ابن أبي الحكم ومهذب الدين عبد الرحمن الدخوار وكثير غيرهم ، ( أنظر كتاب « عيون الأنباء في طبقات الأطباء » لابن أبي أصيبعة - الطبعة الثالثة 1981 ، منشورات دار الثقافة - بيروت ، الجزء الثالث ص / 256 ، 390 ) .