صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي
26
غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان
الفصل الثاني في سوء المزاج البارد العارض للرأس إعلم أن الصداع الكائن لسوء مزاج بارد يكون لشدة برد الهواء كما في الشتاء ، وتناول الأغذية الباردة والأدوية الباردة ، وكثرة الاستفراغ بالفصد والإسهال ، وكثرة الدعة والسكون والنوم ، وقد يكون لخوف وفكر وحبس ، وقد يكون لكثرة الجماع وكثرة البكاء ، وكلما يضعف الروح ويخنق الحرارة الغريزية . العلامات : برودة اللمس وكمودة اللون وبياضه ، وتهيج الأولى الأجفان ، وكثر النوم وكسل في الحركات وثقل في البدن وبغض الكلام والتضجر منه ، والانتفاع بالأشياء الحارة والتضرر بالأشياء الباردة . العلاج : إن كان الصداع حادثا : يلزم تبديل المزاج بالأدوية الحارة ، المعتدلة الحرارة . وإن كان مزمنا : احتاج إلى ما هو أقوى من ذلك . وإن كان البدن غير نقي : استفرغ بما نذكره في باب الصداع البارد عن مادة . والأدوية المستعملة من داخل للصداع البارد والعصب وجميع أمراض الدماغ الباردة وهي : عود الصليب « 1 » ، والفاوانيا ،
--> ( 1 ) عود الصليب : الاسم الشائع : عود الصليب ( كلما كسر رؤي فيه خطوط كالصليب ) - ذو الخمس حبات - أصابع الكف - فاوانا أنثى - ورد الحمير ( بإسبانيا والمغرب ) - عود الريح ( الشام ) - كهيان . كهيانا ( فارسية ) - فاوانيا . غلوقوسيد ( يونانية ) رمان هندي : ( معجم أسماء النبات ص 132 ) .