البكري الدمياطي
54
إعانة الطالبين
إن لحن لحنا يغير المعنى في غير الفاتحة . أي وغير بدلها . ( قوله : صحت صلاته ) جواب إن المقدرة . ( قوله : إلا إذا قدر ) أي على النطق به على الصواب وعلم - أي التحريم - وتعمد - أي اللحن - أي فلا تصح حينئذ صلاته ولا القدوة به . ومثل تعمده اللحن : ما إذا سبق إليه لسانه ولم يعده على الصواب . ( قوله : لأنه ) أي الملحون ، وهو تعليل لمحذوف ، أي فلا تصح صلاة اللاحن في غير الفاتحة ، لأنه كلام أجنبي . ( وقوله : حينئذ ) أي حين إذ قدر وعلم وتعمد . ومفاده أنه إذا لم يقدر ولم يعلم ولم يتعمد ليس كلاما أجنبيا ، وليس كذلك ، بل هو كلام أجنبي مطلقا ، قدر وعلم وتعمد أو لا . فالأولى أن يقول بدل هذه العلة لأنه حينئذ غير مغتفر ، بخلاف ما إذا لم يقدر ولم يعلم ولم يتعمد ، فإنه مغتفر ، لان الكلام اليسير يغتفر في الصلاة مع الجهل والنسيان . فتنبه . ( قوله : وحيث بطلت صلاته هنا ) أي في غير الفاتحة ، كأن قرأ ورسوله من قوله تعالى * ( أن الله برئ من المشركين ورسوله ) * بالجر ، ( وقوله : يبطل الاقتداء به ) يرد عليه أن بطلان الاقتداء به قد علم من قوله إلا إذا قدر إلخ ، إذ المراد فلا تصح صلاته ولا القدوة به ، إلا أن يقال صرح بما هو معلوم للتقييد بقوله : لكن للعالم بحاله ، ومع ذلك فالاخصر والأنسب أن يقول : وحيث بطلت القدوة هنا ، فهو للعالم بحاله . ( قوله : لكن للعالم بحاله ) أما إذا لم يعلم بحاله فتصح قدوته به ، ويفرق بينه وبين الأمي - حيث بطل اقتداء الجاهل به - بأن هذا يعسر الاطلاع على حاله قبل القدوة . ( قوله : واختار السبكي ) ضعيف . ع ش . وهذا مقابل قوله صحت صلاته والقدوة به إلا إذا قدر إلخ . ( قوله : ليس إلخ ) مقول قول الإمام ، ( وقوله : لهذا ) أي اللاحن في غير الفاتحة . ( قوله : لأنه ) أي اللاحن المذكور ، وهو تعليل لقوله ليس لهذا إلخ . ( وقوله : بلا ضرورة ) أي بلا حاجة إلى التكلم به . ( قوله : من البطلان ) بيان لما . ( وقوله : مطلقا ) أي سواء قدر على النطق به على الصواب أو عجز عنه . وأما النسيان أو الجهل فلا يقتضي البطلان عنده أيضا إلا مع الكثرة ، أفاده سم ( قوله : ولو اقتدى بمن ظنه أهلا للإمامة ) خرج به ما إذا ظنه ليس أهلا لها ، فلا تنعقد صلاته ، وإن تبين أن لا خلل ، لعدم صحة القدوة في الظاهر ، للتردد عندها . ( قوله : فبان خلافه ) أي ظهر له خلاف ما ظنه . ( قوله : كأن ظنه إلخ ) تمثيل لمن ظنه أهلا فبان خلافه . ( وقوله : قارئا ) أي أو مسلما أوليس زنديقا ، أو كبر للاحرام ، أو لم يسجد على كمه الذي يتحرك بحركته . ( قوله : فبان أميا ) أي أو كافرا أو زنديقا ، أو لم يكبر للاحرام أو لم يسجد ساجدا على كمه الذي يتحرك بحركته . ( تنبيه ) وقع خلاف في بان - فقيل هي من أخوات كان ، والمنصوب بعدها خبرها . وقيل إنها ليست من أخوات كان ، والمنصوب بعدها إما تمييز محول عن الفاعل ، أي بان أميته أو كفره أو زندقته مثلا ، أو منصوب على الحال . ورد السيوطي كونها من أخوات كان بأن أخوات كان محصورة معدودة ، ولم يذكر أحد أن بان منها . وقال : المتجه أن المنصوب بعدها تميز محول عن الفاعل ، كطاب زيد نفسا . ( قوله : أعاد ) أي المقتدي ، وهو جواب لو ، ومحل الإعادة إن بان بعد الفراغ من الصلاة ، فإن بان في أثنائها وجب استئنافها . وفي البجيرمي ما نصه : ( قاعدة ) كل ما يوجب الإعادة إذا طرأ في الأثناء أو ظهر أوجب الاستئناف ، ولا يجوز الاستمرار مع نية المفارقة . وكل ما لا يوجب الإعادة مما يمنع صحة الاقتداء ابتداء عند العلم إذا طرأ في الأثناء أو ظهر لا يوجب الاستئناف ، ويجوز الاستمرار مع نية المفارقة . ا . ه . ( قوله : لتقصيره بترك البحث ) صريحه أنه يجب البحث