البكري الدمياطي
55
إعانة الطالبين
على المأموم عن حال الامام قبل اقتدائه ، وليس كذلك على الأصح ، فلو قال لكون الامام ليس من أهل الإمامة لذاته لكان أولى . اه . بجيرمي ( وقوله : في ذلك ) أي في كونه أهلا أو لا ؟ ( قوله : لا إن اقتدى ) أي لا يعيدها إن اقتدى إلخ ، وهو استدراك من وجوب الإعادة إذا ظنه أهلا ثم بان خلافه . ( وقوله : بمن ظنه متطهرا ) أي أو ناويا أو عاجزا عن ستر العورة . ( قوله : فبان ذا حدث ) أي أو أنه لم ينو ، أو أنه كان قادرا على ستر العورة . ( قوله : أو ذا خبث خفي ) أي أو بان ذا خبث خفي ، وسيذكر ضابط الخفي وضده . ( قوله : ولو في جمعة ) أي ولو بان كذلك في جمعه فلا تجب الإعادة . ( وقوله : إن زاد ) أي الامام ، وهو قيد في عدم وجوب الإعادة بالنسبة للجمعة . وخرج به ما إذا كان تمام الأربعين ، فتجب الإعادة ، لتبين بطلان صلاته ببطلان صلاة الامام ، لعدم استكمال العدد . ( قوله : وإن كان الامام عالما ) أي بحدث نفسه أو بالخبث الذي فيه ، وهي غاية ثانية لعدم وجوب الإعادة . ( قوله : لانتقاء إلخ ) تعليل لعدم وجوب الإعادة . ( قوله : إذ لا أمارة إلخ ) علة للعلة ، والامارة هنا ، بفتح الهمزة ، وهي العلامة ، وأما بكسرها : فهي الولاية كما في المصباح . ( وقوله : عليهما ) أي الحدث والخبث الخفي . ( قوله : ومن ثم ) أي من أجل انتفاء التقصير منه . ( وقوله : حصل له ) أي للمقتدي . ( وقوله : فضل الجماعة ) هو سبع وعشرون أو خمس وعشرون درجة . ( قوله : أما إذ أبان ) أي الامام . ( وقوله : ذا خبث ظاهر ) هو محترز قوله خفي . ( فائدة ) يجب على الامام إذا كانت النجاسة ظاهرة إخبار المأموم بذلك ليعيد صلاته ، أخذا من قولهم : لو رأى على ثوب مصل نجاسة وجب إخباره بها ، وإن لم يكن آثما . ومن قولهم : لو رأى صبيا يزني بصبية وجب منعه من ذلك ، لان النهي عن المنكر لا يتوقف على علم من أريد نهيه . ا . ه . ع ش . ( قوله : فيلزمه الإعادة ) أي فيلزم المأموم الإعادة ، ولو لم ير ذلك الخبث الظاهر ، لوجود حائل بين الإمام والمأموم ، أو ظلمه ، أو بعد عن الامام ، أو اشتغال بالصلاة ، أو كون الامام صلى قائما والمأموم صلى جالسا لعجزه ، ففي جميع هذه الصور تلزمه الإعادة عند ابن حجر والرملي ، وخالف الروياني في الصورة الأخيرة ، فقال : لا تلزمه الإعادة فيها لعدم تقصيره ، لكون فرضه الجلوس . ( قوله : على غير الأعمى ) المناسب أن يقول إن كان غير أعمى - كما هو ظاهر . وخرج به الأعمى ، فلا تجب عليه الإعادة ، لعدم تقصيره . قال الكردي : وفي الايعاب للشارح مثل الأعمى - فيما يظهر - ما لو كان في ظلمة شديدة لمنعها أهلية التأمل والتخرق في ستر العورة ، كالخبث فيما ذكر من التفصيل فيما يظهر . ا ه . ( قوله : وهو ) أي الخبث الظاهر . ( وقوله : ما بظاهر الثوب ) أي الذي يكون بظاهر الثوب . ( وقوله : وإن حال بين الإمام والمأموم حائل ) أي أن الخبث الظاهر هو ما كان بظاهر الثوب ولم يره المأموم ، بأن حال حائل بينهما كجدار . ومثل الحائل ما مر آنفا . ( قوله : والأوجه في ضبطه ) أي الخبث الظاهر . وهذا الضبط للأنوار ، ولعل وجه أوجهية هذا الضبط : شمول الخفي عليه للخبث الحكمي الكائن على ظهر الثوب ، وذلك لأنه لو تأمله المأموم لا يراه ، بخلافه على الضبط الأول ، فإنه لا يشمله ، بل يدخله في الظاهر مع أنه ليس منه ، بل هو من الخفي . ( وقوله : أن يكون ) أي الخبث الظاهر . ( وقوله : بحيث لو تأمله ) الباء للملابسة ، أي يكون متلبسا بحالة ، وهي لو تأمله إلخ . ( وأعلم ) أن هذا الضبط لا ينافي الضبط الذي نقله القليوبي عن شيخه الزيادي والرملي ، ونقله البجيرمي عن الشوبري من أن الظاهرة هي العينية ، والخفية هي الحكمية ، بل هو متبادر منه . ( وقوله : رآه ) أي أدركه بإحدى الحواس ، ولو بالشم ، ليشمل الأعمى ، وإن حال بينهما حائل . ا ه . بجيرمي . ( قوله : والخفي بخلافه ) وهو الذي لو تأمله المأموم لم يره . ( قوله : مطلقا ) أي سواء كان الخبث الذي تبين في الامام ظاهرا أو خفيا . ( قوله : وصح اقتداء إلخ ) وذلك لصحة صلاتهم من غير إعادة . ( وقوله : بسلس ) هو بكسر اللام .