البكري الدمياطي

415

إعانة الطالبين

النذر ، فاغتفر فيه من الضرر والجهالات ما لا يغتفر في غيره . ( قوله : كخمس ما يخرج له من معشر ) أي كنذر خمس ما يخرج له من المعشرات ، فهو صحيح مع أنه حال النذر لم يعرفه ، وهو تمثيل لنذر ما لم يعرفه الناذر . ( قوله : وككل ولد أو ثمرة ) معطوف على كخمس : أي وكنذر وكل ولد يخرج من أمتي ، أو كل ثمرة تخرج من شجرتي ، فهو صحيح مع أنه حال النذر لم يعرفه . وقوله : هذه راجع للأمة أو للشجرة ، وهو يفيد أنه يشترط تعيين الأمة والشجرة ، وليس كذلك . ( قوله : وذكر ) أي القاضي ، كما يعلم من عبارته المارة . وقوله : أيضا أي كما ذكر ما مر . ( قوله : أنه لا زكاة في الخمس ) أي لما مر أنه لفقراء غير معينين ، والزكاة إنما تجب على معين كما مر . ( قوله : وقال غيره ) أي غير القاضي وهو الأذرعي كما صرح به الرشيدي في عبارته المارة . ( قوله : محله ) أي عدم وجوب الزكاة في الخمس المنذور . ( قوله : إن نذر قبل الاشتداد ) أي قبل الصلاح للثمرة ، وخرج به ما إذا نذره بعده ، فإن الزكاة تتعلق بالخمس المنذور . فيخرج الزكاة أولا من المعشر بتمامه ، ثم يخرج خمسه . وكتب سم ما نصه : قوله : قبل الاشتداد . مفهومه أن فيه الزكاة إن نذر بعد الاشتداد . فإن أريد الواجب بالنذر حينئذ : خمس ما عدا قدر الزكاة ففيه إنه وإن كان الخمس حينئذ أي خمس الجملة قد أخرجت زكاته ، فالمنذور ليس خمسا أخرجت زكاته . وإن أريد أن المنذور حينئذ خمس المجموع ، لكن يسقط منه قدر زكاته ، ففيه أن النذر لا يتعلق بالزكاة ، لأنها ملك غير الناذر ، فلا تصدق الزكاة في الخمس المنذور . اه‍ . ( قوله : ويصح النذر للجنين كالوصية ) أي قياسا على صحة الوصية له . ( قوله : بل أولى ) أي بل صحة النذر له أولى من صحة الوصية . ووجه الأولوية أن النذر وإن شارك الوصية في قبول التعليق والخطر ، وصحته بالمجهول والمعدوم هو يتميز عنها بأنه لا يشترط فيه القبول ، بل عدم الرد فقط . ( قوله : لا للميت ) معطوف على للجنين ، أي لا يصح النذر للميت لأنه لا ينتفع به ، فهو إضاعة مال ، وهي حرام . ( قوله : إلا لقبر الشيخ الفلاني ) لا معنى للاستثناء من الميت ، فلو قال : ويصح لقبره أي الميت إن أراد به قربة هناك إلخ . لكان أولى وأخصر . فتنبه . ( قوله : وأراد ) أي الناذر . وقوله : به أي بنذره للقبر . وقوله : قربة ثم أي عند القبر . وقوله : كإسراج ينتفع به تمثيل للقربة المرادة هناك ، والانتفاع به شرط ، فلو لم يوجد هناك من ينتفع به من مصل أو نائم أو نحوهما لم يصح النذر ، لأنه إضاعة مال . ( قوله : أو اطراد عرف ) معطوف على وأراد ، أي أو اطرد عرف في صرف المنذور للقبر ، كترميم أو صنع طعام للفقراء ، ونحو ذلك . ( قوله : فيحمل النذر له ) أي للقبر . وقوله : على ذلك أي على ما اقتضاه العرف . ( قوله : ويقع لبعض العوام إلخ ) مثله في التحفة والنهاية . ( قوله : جعلت إلخ ) فاعل يقع ، لان القصد اللفظ ، أي ويقع هذا اللفظ من بعض العوام . ( قوله : فيصح ) أي هذا اللفظ للنذر . ( قوله : لأنه اشتهر إلخ ) تعليل للصحة . وقوله : في عرفهم أي الفقهاء . وقوله : للنذر متعلق باشتهر . ( قوله : ويصرف ) أي المجعول للنبي ( ص ) . وقوله : لمصالح الحجرة النبوية أي من بناء ، أو ترميم ، أو تطيب ، أو كسوة . ( قوله : والأقرب عندي إلخ ) مقول القول . ( قوله : والمساجد الثلاثة ) أي المسجد الحرام ، والمسجد النبوي ، والمسجد الأقصى . ( قوله : أن من إلخ ) اسم أن ضمير الشأن وجملة الشرط ، والجواب خبرها ، والمصدر المؤول من أن واسمها وخبرها : خبر الأقرب . وقوله : خرج أي بطريق النذر . وقوله لها