البكري الدمياطي
416
إعانة الطالبين
بخرج ، والضمير يعود للكعبة والحجرة الشريفة والمساجد الثلاثة . ( قوله : واقتضى إلخ ) الجملة حالية ، يعني أن من خرج من ماله لها ، والحال أن العرف اقتضى صرفه في جهة من جهاتها ، صرف إليها . وقوله : صرفه أي الشئ المخرج لها . وقوله : في جهة من جهاتها أي كبناء ، أو ترميم ، أو إسراج ، أو تطيب ، أو كسوة ، أو نحو ذلك . ( قوله : صرف ) أي الشئ المخرج وهو جواب من . وقوله : إليها أي تلك الجهة التي اقتضاها العرف . ( قوله : واختصت ) أي تلك الجهة . وقوله : به أي بالعرف ، فلا يقوم غير مقامها . ( قوله : قال شيخنا ) أي في التحفة . ( قوله : فإن لم يقتض العرف شيئا ) أي جهة يصرف المال إليها . ( قوله : فالذي يتجه إلخ ) جواب أن . وقوله : يرجع يقرأ بالبناء للمجهول . وقوله : في تعيين المصرف أي مصرف المال المخرج لما ذكر من الكعبة وما بعدها . ( قوله : لرأي ناظرها ) أي الناظر عليها ، فهو الذي يعين المصرف بحسب ما يقتضيه نظره . ( قوله : قال ) أي شيخه . ( قوله : أن الحكم كذلك في النذر إلخ ) أي فإن اقتضى العرف شيئا ، عمل به ، وإلا فيرجع لرأي الناظر . وقوله : لمسجد بالتنوين . وقوله : غيرها أي غير المساجد الثلاثة . قوله : وأفتى بعضهم في إن قضى الله إلخ أي فيما إذا علق إخراج شئ من ماله للكعبة على قضاء حاجته وقضيت ، هذا هو المراد . وقوله : بأنه إلخ متعلق بأفتى ، وضميره وضمير الفعل الذي بعده يعود على ما التزمه معلقا . وقوله : لمصالحها أي الكعبة ، من بناء ، أو ترميم ، أو نحو ذلك مما مر . قوله : ولا يصرف لفقراء الحرم من هنا يؤخذ الفرق بين الافتاء المذكور وبين ما مر عن السبكي ، فإن ما مر عنه مبني على العرف ، ومفاده أنه إذا اقتضى العرف صرفه للفقراء صرف إليهم . ورأيت ع ش كتب على قوله : ويصرف لمصالح الحجرة النبوية في صورة ما يقع لبعض العوام من جعلت إلخ ، ما نصه : أي من بناء أو ترميم دون الفقراء ما لم تجربه العادة . اه . والظاهر أن مثله يجري هنا ، فيقال : لا يعطى للفقراء ما لم تجربه عادة وإلا فيعطى لهم . وعليه : لا فرق بين الافتاء المذكور ، وما مر عن السبكي . فتنبه . قوله : كما دل عليه أي على عدم صرفه للفقراء ، وهذا من كلام بعضهم المفتي بذلك ، لا من كلام الشارح . وقوله : كلام المهذب : قال في التحفة بعده : وخبر مسلم : لولا قومك حديثو عهد بكفر لأنفقت كنز الكعبة في سبيل الله . المراد بسبيل الله فيه ، إنفاقه في مصالحها . اه . وكتب سم ما نصه : قوله : المراد بسبيل الله إلخ : هذا خلاف المتبادر جدا من سبيل الله . وأيضا : فقومها لا يكرهون إنفاق كنزها في مصالحها . اه . قوله : ولو نذر شيئا للكعبة إلخ في الروض وشرحه : وإن نذر سترا للكعبة - ولو بالحرير - أو تطييبها أو صرف ماله فيه - أي في سترها أو تطييبها - جاز ، لأنه من القربات . فإن الناس اعتادوها على ممر الاعصار ، ولم ينكره أحد . فإن نوى المباشرة لذلك بنفسه لزمه ، وإلا فله بعثه إلى القيم ليصرفه في ذلك . وفي جواز نذر تطيب مسجد المدينة والأقصى وغيرهما من المساجد ، تردد للامام . قال في الأصل : ومال إلى تخصيصه بالكعبة والمسجد الحرام . وقال في المجموع : المختار : الصحة في كل مسجد ، لان تطييبها سنة مقصودة ، فلزم بالنذر ، كسائر القرب . وخرج بالمساجد البيوت ونحوها - كمشاهد العلماء ، والصالحين - . اه . بحذف . قوله : ونوى أي من غير لفظ ، بأن قال : نذرت هذا للكعبة . ونوى صرفه للاسراج أو للتطييب أو نحو ذلك . قوله : كالاسراج تمثيل للقربة المعينة . وقوله : تعين صرفه أي الشئ المنذور . وقوله : فيها أي في القربة المعينة المنوية . قوله : إن احتيج لذلك أي لصرف الشئ المنذور في القربة المعينة التي نواها . قوله : وإلا أي وإن