البكري الدمياطي

370

إعانة الطالبين

ضأن أي ما أجزعت مقدم أسنانها ، وإن لم يكن لها سنة . ( قوله : أو ثنية معز ) أي لها سنتان . ( قوله : أو تصدق ) يقرأ بصيغة المصدر ، معطوف على ذبح . وقوله : بثلاثة آصع بمد الهمزة جمع صاع وهو أربعة أمداد . ( قوله : لستة ) متعلق بتصدق ، واللام بمعنى على ، أي تصدق على ستة . وقوله : من مساكين الحرم أي ولو كانوا غير مستوطنين به ، لكن إعطاء المستوطنين أولى إذا لم تكن حاجة الغرباء أشد . ( قوله : الشاملين للفقراء ) أي أن المراد بالمساكين ما يشمل الفقراء ، لا ما قابلهم ، لان الفقير والمسكين يجتمعان إذا افترقا ، ويفترقان إذا اجتمعا . ( قوله : لكل واحد نصف صاع ) ولا يجزئ أقل منه ، وليس في الكفارات محل يزاد فيه المسكين من كفارة واحد على مد غير هذا . ( قوله : أو صوم ثلاثة أيام ) أي ولو من غير توال . ( قوله : فمرتكب المحرم مخير إلخ ) أي لقوله تعالى : * ( فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ) ( 1 ) * أي فحلق . * ( ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ) * ( 2 ) وروى الشيخان أنه ( ص ) قال لكعب بن عجزة : أيؤذيك هوام رأسك ؟ قال : نعم . قال : انسك أي اذبح شاة أو صم ثلاثة أيام ، أو أطعم فرقا من الطعام على ستة مساكين . والفرق - بفتح الفاء والراء - ثلاثة آصع . وقيس بالحلق وبالمعذور : غيرهما . واعلم أن الفدية قد تجب على مرتكب المحظور ، كالولي بسبب ارتكاب الصبي المميز إياه ، بخلافه إذا كان غير مميز فلا فدية على واحد منهما ، وإن كان إتلافا . هذا إذا كان سبب الفدية ارتكابه محظورا فإن كان سببها تمتع موليه ، أو قرانه ، أو إحصاره ، فالفدية في مال الولي مطلقا سواء كان الصبي مميزا ، أو كان غير مميز . ( قوله : ولو فعل ) أي المحرم . ( قوله : ناسيا ) أي للاحرام أو التحريم . ولا ينافيه التقييد بالتعمد في آية * ( ومن قتله منكم متعمدا ) * ( 2 ) الآية . فقد خرج مخرج الغالب ، فلا مفهوم له كما في شرح المنهج . ( قوله : إن كان ) أي الشئ الذي فعله منها . وقوله : إتلافا أي محضا كقتل الصيد أو مشوبا باستمتاع ، لكن المغلب جانب الاتلاف ، كحلق الشعر ، وقلم الأظفار . ( قوله : ولا تجب ) أي الفدية . وقوله : إن كان أي الشئ الذي فعله منها . وقوله : تمتعا أي محضا كاللبس ، والطيب أو مشوبا بإتلاف ، لكن المغلب فيه جانب التمتع ، كالجماع . ( قوله : والواجب إلخ ) أعاده مع علمه من قوله : وفدية ما يحرم ، لأجل بيان شروط ما تجب فيه الفدية الكاملة في إزالة الشعر أو الأظفار ، وهي أن يكون المزال ثلاث شعرات فأكثر ، أو ثلاثة أظفار فأكثر ، وأن تكون إزالة ذلك على التوالي في الزمان والمكان . وقوله : باتحاد زمان ومكان الباء لتصوير الولاء ، والمراد باتحاد الزمان : وقوع الفعل على الأثر المعتاد ، وإلا فالاتحاد الحقيقي مع الاتحاد في الفعل مما لا يتصور ح ل . ويمكن تصويره بأن يزيل شعرتين معا في زمن واحد . والمراد باتحاد المكان أن يكون المكان الذي أزال الشعر فيه واحدا ، وليس المراد به أن يكون العضو الذي أزال الشعر منه واحدا . بدليل أنه لو أزال شعرة من لحيته ، وشعرة من رأسه ، وشعرة من باقي بدنه في مكان واحد ، لزمته الفدية . لا يقال يلزم من تعدد المكان تعدد الزمان فهلا اكتفى به ؟ لأنا نقول : التعدد هنا عرفي ، وقد يتعدد المكان عرفا ، ولا يتعدد الزمان عرفا ، لعدم طول الفصل . لان المراد باتحاد الزمان عدم طول الفصل عرفا ، وباتحاد المكان أن لا يتعدد المكان الذي أزال فيه كما علمت واحترز باتحاد ما ذكر عن اختلافه بأن اختلف محل الإزالة أو زمنها ، فإنه يجب في كل شعرة مد أفاد جميع ذلك العلامة البجيرمي . ( قوله : وفي واحدة مد طعام إلخ ) أي والواجب في إزالة شعرة واحدة مد واحد ، وفي إزالة

--> ( 1 ) البقرة : 196 . ( 2 ) المائدة : 95 .