البكري الدمياطي
253
إعانة الطالبين
أولى . ( قوله : لان صوم إلخ ) علة لعدم وجوب قصد الفرضية المفهوم من الغاية ، أي وإنما لم يجب ذلك لان صوم رمضان من البالغ لا يقع إلا فرضا ، فلا فائدة للتعرض لها ، بخلاف الصلاة ، فإنها لما كانت تقع نفلا فيما إذا أعيدت ، اشترط فيها نية الفرضية لتتميز عن المعادة . قال الأسنوي : ولا يرد اشتراط نيتها في المعادة أيضا - كما مر - لان ذاك لمحاكاة فعله أو لا . قال في التحفة : - وعلى ما في المجموع - لو نوى ولم يتعرض للفرضية ثم بلغ قبل الفجر : لم يلزمه التعرض لها . اه . ( قوله : ومقتضى كلام إلخ ) مقابل المعتمد . ( وقوله : والمنهاج ) أي وكلام المنهاج وعبارته : وفي الأداء والفرضية والإضافة إلى الله تعالى ، الخلاف المذكور في الصلاة . اه . والذي تقدم في الصلاة عدم اشتراط ما عدا الفرضية . ( وقوله : وجوبه ) أي الفرض - أي قصده . ( قوله : أو بلا غد ) معطوف على بدون الفرض ، فهو غاية أيضا لاجزاء النية المذكورة . أي تجزئ ، ولو لم يتعرض فيها للغد . ( قوله : لان لفظ الغد إلخ ) تعليل لعدم وجوب التعرض للغد المفهوم من الغاية أيضا . أي وإنما لم يجب التعرض للغد ، لان لفظ إلخ . ومحل العلة قوله : وهو في الحقيقة إلخ . ( قوله : اشتهر في كلامهم ) أي الأصحاب . ( وقوله : في تفسير التعيين ) أي في تصويره ، فقالوا : صورته أن يقول نويت صوم غد من رمضان . قال في حاشية الجمل : وهذا التصوير في الحقيقة تصوير للتبييت ، فللتبييت صورتان أن يقول : نويت صوم رمضان ، أو نويت صوم غد من رمضان . فانتقل نظرهم لاحدى صورتي التبيت ، فجعلوها صورة للتعيين . اه . ( قوله : وهو في الحقيقة ليس من حد التعيين ) أي أن لفظ الغد في الحقيقة ليس داخلا في حد التعيين : أي لا يتوقف التعيين عليه بخصوصه . قال في شرح المنهج : وإنما وقع ذلك من نظرهم إلى التبييت . اه . قال البجيرمي : أي وإنما وقع لفظ الغد في تفسير التعيين من نظرهم إلى التبييت لان التبييت مصور بصورتين - إحداهما : أن يقول ليلا : نويت صوم غد من رمضان والثانية : أن يقول ليلا : نويت الصوم عن رمضان - كما في التعيين - فلما نظروا للصورة الأولى من التبييت اشتهر إلخ . اه . ومر آنفا مثله عن الجمل . ( قوله : فلا يجب التعرض له ) أي للغد . ( وقوله : بخصوصه ) أي الغد . والمراد أن التعرض في النية لخصوص الغد ليس بواجب ، بل الواجب هو أو غيره مما يدل على التعيين ، كما في نية الشهر جميعه ، فإنه يحصل له به أول يوم ، مع أنه لم يعينه بعينه . ( قوله : بل يكفي ) أي لحصول التعيين . والاضراب انتقالي . ( وقوله : دخوله ) أي الغد . ( وقوله : في صوم الشهر المنوي ) أي فإذا قال ليلا نويت صوم رمضان ، فقد دخل فيه الغد وهو اليوم الذي يعقب الليلة التي نوى فيها . ( قوله : لكن قضية كلام شيخنا كالمزجد وجوبه ) أي الغد بخصوصه ، وفيه أن الذي في التحفة أنه لا يجب التعرض له بخصوصه ، وعبارتها : هذا - أي لفظ الغد - واجب لا بد منه ، ويكفي عنه عموم يشمله ، كنية أول ليلة من رمضان صوم رمضان ، فيصح لليوم الأول إلخ : اه . ومثلها فتح الجواد ، إلا أن يقال إنه قضية كلامه في غيرهما . ثم رأيت عبارته على متن بأفضل تقتضي ذلك ، ونصها : وعلم من كلامه أن أقل النية في رمضان أن ينوي صوم غد عن رمضان . اه . فذكر الغد من الأقل ، فاقتضى وجوبه . تأمل . ( قوله : وأكملها إلخ ) هذه مقابل قوله فأقل النية إلخ : وقال البجيرمي : أي بالنظر للمجموع ، وإلا فرمضان لا بد منه ، لأنه تعيين . اه . ولا حاجة إليه ، لان الأكمل هو ما اشتمل على ما لا بد منه وزيادة . ( قوله : نويت إلخ ) خبر عن أكملها : أي أكملها هذا اللفظ . ( قوله : صوم غد ) هو اليوم الذي يلي الليلة التي نوى فيها . ( قوله : عن أداء فرض رمضان ) قال في النهاية : يغني عن ذكر الأداء أن يقول عن هذا الرمضان . اه . ( قوله : بالجر لاضافته لما بعده ) أي يقرأ رمضان بالجر بالكسرة ، لكونه مضافا إلى ما بعده ، وهو اسم الإشارة . قال في التحفة : واحتيج لإضافة رمضان إلى ما بعده لان قطعه عنها يصير هذه السنة محتملا لكونه ظرفا