البكري الدمياطي
209
إعانة الطالبين
الشريكين . وعبارة التحفة : ولكل من الشريكين إخراج زكاة المشترك بغير إذن الآخر . وقضيته - بل صريحه - أن نية أحدهما تغني عن الآخر ، ولا ينافيه قول الرافعي : كل حق يحتاج لنية لا ينوب فيه أحد إلا بإذن . لان محله في غير الخليطين ، لاذن الشرع فيه . اه . ( قوله : على الأوجه ) أي المعتمد . ومقابله يقول : ليس لأحدهما الانفراد بالاخراج بلا إذن الآخر والانفراد بالنية . ( قوله : وجاز توكيل كافر وصبي ) من إضافة المصدر إلى مفعوله بعد حذف الفاعل ، أي وجاز توكيل المالك كافرا أو صبيا ، أي مميزا . ومثلهما السفيه . وعبارة التحفة مع المنهاج : وله - إذا جاز له التفرقة بنفسه - التوكيل فيها لرشيد ، وكذا لنحو كافر ومميز وسفيه ، إن عين له المدفوع له . وأفهم قوله له ، أن صرفه بنفسه أفضل . اه . ( قوله : في إعطائها ) أي الزكاة . وهو متعلق بتوكيل . ( قوله : أي إن عين المدفوع إليه ) يعني يجوز توكيل المالك كافرا أو صبيا إن عين المالك لهما المستحق الذي تدفع الزكاة له . وقال سم : قضية ما يأتي عن فتوى شيخنا الشهاب الرملي - من أنه لو نوى عند الافراز كفى أخذ المستحق - أنه يكفي أخذ المستحق من نحو الصبي والكافر ، وإن لم يعين له المدفوع إليه . اه . ( قوله : لا مطلقا ) أي لا يجوز توكيل من ذكر مطلقا ، أي من غير تعيين المدفوع إليه . ( قوله : ولا تفويض النية إليهما ) أي ولا يجوز تفويض النية إلى الكافر والصبي . والمراد من الصبي : غير المميز . كما في التحفة ، وعبارتها : ويجوز تفويض النية للوكيل الأهل ، لا كافر ، وصبي غير مميز ، وقن . اه . ومفهومها جواز تقويضها للمميز ، قال سم : لكن عبارة شرح الروض كالصريحة في عدم الجواز ، أي جواز تفويضها للمميز . وعبارة البهجة وشرحها صريحة في عدم الجواز . وعبارة العباب : ولو وكل أهلا في الدفع والنية جاز ، ونيتهما جميعا أكمل . أو غير أهل - ككافر ، وصبي مميز ، وعبد في إعطاء معين لا مطلقا - صح ، واعتبرت نية الموكل . اه . وهو كالصريح فيما ذكر . اه . ( قوله : لعدم الأهلية ) أي أهلية الكافر والصبي ، للنية . وهو تعليل لعدم جواز تفويض النية لهما ، وهو يؤيد ما في شرح البهجة من عدم جواز تفويض النية للمميز ، لأنه ليس أهلا لنية الواجب . ( قوله : وجاز توكيل غيرهما ) أي غير الكافر والصبي ، وهو المسلم المكلف ، أو المميز - على ما مر . وعبارة شرح بأفضل لابن حجر صريحة في الأول ، ونصها : ويجوز تفويضها للوكيل إن كان من أهلها ، بأن يكون مسلما مكلفا . اه . ( قوله : في الاعطاء ) أي إعطاء الزكاة للمستحقين ، وهو متعلق بتوكيل . ( وقوله : والنية ) أي نية الزكاة ، وهذا هو محل الفرق بين الكافر والصبي وبين غيرهما . ويفرق بينهما أيضا بجواز توكيل غيرهما مطلقا ، عين له المدفوع له أو لا . ( قوله : وتجب نية الولي ) أي للزكاة ، لأنها واجبة وقد تعذرت من المالك ، فقام بها وليه ، كالاخراج . ( قوله : في مال الصبي والمجنون ) أي في إخراج زكاة مالهما ، والسفيه مثلهما ، فينوي عنه وليه . قال في شرح المنهج : وظاهر أن الولي السفيه مع ذلك أن يفوض النية له كغيره . اه . وفي التحفة : قال الأسنوي : والمغمى عليه قد يولى غيره عليه - كما هو مذكور في باب الحجر - وحينئذ ينوي عنه الولي أيضا . اه . ( قوله : فإن صرف الولي الزكاة ) أي دفعها عن الصبي والمجنون للمستحقين . ( وقوله : بلا نية ) أي من غير أن ينوي الزكاة مما صرفه لهم . ( قوله : ضمنها ) أي مع عدم وقوعها الموقع . وعبارة غيره : لم تجزئ ويضمنها . اه . ( قوله : لتقصيره ) أي بدفعها من غير نية . ( قوله : ولو دفعها ) أي الزكاة . ( قوله : المزكي ) هو المالك أو وليه . ( قوله : للامام ) متعلق بدفعها . ومثل الامام نائبه ، كالساعي . ( قوله : بلا نية ) أي بلا نية المزكي الزكاة . ( قوله : ولا إذن منه ) أي من المزكي له ، أي الامام فيها ، أي النية . قال سم : مفهومه الاجزاء إذا أذن له في النية ونوى ، وحينئذ فيحتمل أنه وكيل المالك في الدفع إلى المستحق ، فلا يبرأ المالك قبل الدفع للمستحق ، إذ لا يظهر صحة كونه نائب المالك ونائب المستحق أيضا حتى يصح قبضه ، ويحتمل خلافه . اه . ( قوله : لم تجزئه نيته ) أي لم تجزئ المزكي نية الامام الزكاة ، لأنه نائب المستحقين . ولو دفع المزكي