البكري الدمياطي
132
إعانة الطالبين
ما المقصود به الزينة . ( قوله : وخالفه الجلال البلقيني ) قال ابن قاسم : هو الذي اعتمده م ر . اه . ( وقوله : فجوز الحرير فيها ) أي لان ستر سريرها يعد استعمالا متعلقا ببدنها ، وهو جائز لها ، فمهما جاز لها فعله في حياتها جاز فعله لها بعد موتها ، حتى يجوز تحليتها بنحو حلي الذهب ودفنه معها ، حيث رضي الورثة ، وكانوا كاملين ، ولا يقال إنه تضييع مال لأنه تضييع لغرض ، وهو إكرام الميت وتعظيمه ، وتضييع المال وإتلافه لغرض جائز . م ر . سم . ( قوله : مع أن القياس ) أي على حرمة تزيين بيتها الأول ، وهو الحرمة . ( تنبيه ) يسن كون الكفن أبيض ، لخبر : البسوا من ثيابكم البياض ، فإنهم من خير ثيابكم ، وكفنوا فيها موتاكم . رواه الترمذي وقال : حسن صحيح . وكونه مغسولا : لأنه للصديد ، والحي أحق بالجديد ، كما قاله أبو بكر رضي الله عنه . رواه البخاري . وتكره المغالاة فيه ، لخبر : لا تغالوا في الكفن ، فإنه يبلى سريعا . ومحل كراهة المغالاة إذا لم يكن بعض الورثة محجور عليه أو غائبا ، أو الميت مفلسا ، وإلا حرمت . قاله م ر . وانظر هذا من قوله عليه الصلاة والسلام : أحسنوا أكفان موتاكم فإن الموتى تتباهى بأكفانهم . فإنه يقتضي أنه لا يبلى . وأجيب بأن المباهاة : إما قبل البلاء ، أو بعد إعادتها . أفاده البجيرمي . ( قوله : ودفنه ) بالجر معطوف على غسله ، أي وكدفنه . فهو فرض كفاية . ( وقوله : في حفرة تمنع إلخ ) وذلك لان حكمة الدفن صونه عن انتهاك جسمه ، وانتشار رائحته المستلزم للتأذي بها ، واستقذار جيفته ، فاشترطت حفرة تمنعهما . قال سم : الحفرة المذكورة صادقة مع بنائها ، فحيث منعت ما ذكر كفت ، فالفساقي إن كانت بناء في حفر كفت إن منعت ما ذكر ، وإلا فلا . اه . ( قوله : بعد طمها ) متعلق بتمنع . والطم : رد التراب إليها . قال في المصباح : طممت البئر وغيرها بالتراب طما ، من باب قتل ، ملأتها حتى استوت مع الأرض . وطمها التراب : فعل بها ذلك . اه . ( قوله : أي ظهورها ) أفاد بتقدير المضاف أن نفس الرائحة لا سبيل إلى منعها ، وأن الممنوع ظهورها فقط . ( قوله : وسبعا ) معطوف على رائحة ، أي وتمنع سبعا . ( قوله : أي نبشه لها ) أفاد بتقدير المضاف أن المراد بمنع الحفرة للسبع منعها نبش السبع لها . ( وقوله : فيأكل ) بالنصب بأن مضمرة ، معطوف على نبشه على حد : ولبس عباءة وتقر عيني وهو من عطف المسبب على سببه ، أي تمنع النبش الذي يتسبب عنه أكله للميت . ( قوله : وخرج بحفرة وضعه بوجه الأرض ) أي فلا يكفي ، لأنه ليس بدفن . قال ع ش : وفي حكمه حفرة لا تمنع ما مر إذا وضع فيها ثم بني عليه ما يمنع ذينك ، أي الرائحة والسبع . اه . ( قوله : ويبنى عليه ) أي على الميت ، أي حواليه . والفعل منصوب بأن مضمرة معطوف على وضع ، على حد ما مر آنفا . ومثل البناء عليه - بالأولى - ما لو ستر بكثير نحو تراب أو حجارة . ( وقوله : ما يمنع ذينك ) أي الرائحة والسبع . ( قوله : حيث لم يتعذر الحفر ) متعلق بمحذوف ، أي فلا يكفي ذلك ، حيث لم يتعذر الحفر ، بأن أمكن ، فإن تعذر ، كأن كانت الأرض خوارة أو ينبع منها ماء يفسد الميت وأكفانه ، جاز ذلك . ( قوله : نعم ، من مات إلخ ) انظر هو مرتبط بأي شئ ؟ وظاهر صنيعه أنه مرتبط بالقيد ، أعني حيث لم يتعذر الحفر ، ولا معنى له . فكان الأولى أن يبدل ذلك بقوله فإن تعذر الحفر كفى ، كما لو مات بسفينة إلخ ، وتكون الكاف للتنظير وعبارة ابن حجر على بأفضل - وخرج بالحفرة : ما وضع على وجه : الأرض وبنى عليه ما يمنعهما ، فإنه لا يكفي ، إلا إن تعذر الحفر ، كما لو مات بسفينة الخ . اه وهي نص فيما ذكرناه ثم ظهر صحة جعله مرتبطا بقول المتن