البكري الدمياطي
127
إعانة الطالبين
قد سقط بما وجد . وعليه لا يجب بخروج منيه الطاهر شئ . وقيل : يجب ذلك مع الغسل إن خرج من الفرج القبل أو الدبر ، لأنه يتضمن الطهر ، وطهر الميت غسل كل بدنه . وقيل : يجب مع ذلك الوضوء ، كالحي ، أما ما خرج من غير الفرج أو بعد الادراج في الكفن فلا يجب غير إزالته من بدنه وكفنه قطعا . اه . ومثله في النهاية ، ونصها : أما بعد التكفين فيجزم بغسل النجاسة فقط . وما في المهمات عن فتاوى البغوي أنه لا يجب غسلها أيضا إذا كانت بعد التكفين ، مردود . اه . وكتب سم ما نصه : قوله وجب إزالته . هذا واضح قبل الصلاة لتوقفها على الطهارة من النجس ، فلو خرج بعد الصلاة ، هل تجب إزالته أو لا ؟ فيه نظر . اه . وكتب البجيرمي قوله : وجب إزالته . أي إن كان قبل الصلاة ، وإلا فتندب ، لأنه آيل إلى الانفجار . وعند م ر وجوبه بعد الصلاة أيضا . ولم يرتضه شيخنا زي . اه . ق ل . ولو لم يمكن قطع الخارج منه صح غسله ، وصحت الصلاة عليه ، لان غايته أنه كالحي السلس ، وهو تصح صلاته ، وكذا الصلاة عليه . اه . ( قوله : ومن تعذر غسله لفقد ماء ) أي حسا أو شرعا . ( قوله : أو لغيره ) أي فقد ماء . ( قوله : كاحتراق ) تمثيل للغير . ( قوله : ولو غسل ) أي فيما إذا احترق . ( قوله : يمم وجوبا ) وتندب النية في التيمم كالغسل ، وقيل تجب ، لأنه طهارة ضعيفة فيتقوى بها . ويشترط أن لا يكون على بدنه نجاسة ، لان شرطه تقدم إزالتها ، فإن كان عليه نجاسة وتعذرت إزالتها - كالاقلف - دفن بلا صلاة عليه - على ما اعتمده م ر - . ويصح أن ييمم ويصلى عليه في هذه الحالة - على معتمد ابن حجر - ويجب غسل باقي بدنه ، ما عدا محل القلفة ، إن لم يمكن فسخها . اه . بجيرمي . ( قوله : فرع ) أي في بيان من يغسل الميت . ( قوله : الرجل ) أي الذكر ، ولو كان غير بالغ . ( قوله : أولى بغسل الرجل ) أي أحق بغسل الرجل ، فيقدم وجوبا على المرأة الأجنبية ، وندبا على المحرم . وفي سم ما نصه في الناشري تنبيه آخر : إذا حرمنا النظر إلى الأمرد إلحاقا له بالمرأة ، فالقياس امتناع تغسيل الرجل له . اه . ( قوله : والمرأة أولى بغسل المرأة ) أي فتقدم المرأة وجوبا على الرجال الأجانب ، وندبا على الرجال المحارم . ( قوله : وله غسل حليلة ) أي من تحل له من زوجة أو أمه ، ولكن رتبته بعد المرأة الأجنبية . وهذا كالاستدراك على قوله والمرأة أولى بالمرأة وما بعده ، أعني قوله ولزوجه إلخ ، كالاستدراك على قوله والرجل أولى بالرجل . ( قوله : ولزوجه ) أي غير رجعية وغير معتدة عن شبهه وأن حل نظرها التعلق الحق فيها بأجنبي . ( وقوله : لا أمه ) أن الزوجة الأمة لا يجوز لها أن تغسل زوجها ، وليس كذلك . نعم ، هي لا حق لها في ولاية الغسل يقتضي تقديمها على غيرها ، وكونها لا حق لها لا ينافي جوازه لها ، وهو ساقط من عبارة التحفة والنهاية ، ونصها : وهي - أي الزوجة - تغسل زوجها . قال ع ش : ظاهره ولو كانت أمة ، وهو ظاهر ، ولا ينافي هذا ما يأتي له من أنها لا حق لها في ولاية الغسل . لان الكلام هنا في الجواز . اه . نعم ، ليس للأمة أن تغسل سيدها ، ولو كانت مكاتبة أو أم ولد ، وذلك لانتقالها للورثة أو عتقها ، بخلاف الزوجة ، لبقاء آثار الزوجية بعد الموت . ( وقوله : ولو نكحت غيره ) غاية في جواز غسل الزوجة ، أي يجوز لها ولو تزوجت غير زوجها الذي مات . ويتصور ذلك بما إذا وضعت الحمل عقب موت زوجها فتزوجت آخر قبل غسل زوجها الميت ، وإنما جاز لها ذلك لبقاء حقوق الزوجية . ( قوله : بلا مس ) متعلق بغسل الأول والثاني ، أي له غسلها من غير أن يمسها ، ولها غسله من غير أن تمسه . وذلك لئلا ينتقض وضوء الغاسل المطلوب له . ( وقوله : بل يلف خرقة ) أي بل يغسل كل الآخر مع لف خرقة على يده . ( قوله : فإن خالف ) أي كل منهما ولم يلف على يده خرقة صح الغسل ، وذلك لان اللف وعدم المس مندوبان . ( قوله : فإن لم يحضر ) أي لم يوجد أحد يغسل الميتة الأجنبية إلا رجل أجنبي . قال ع ش : ضابط فقد الغاسل أن يكون في محل لا يجب طلب الماء منه . اه . وقيد ابن حجر الرجل بكونه واضحا . قال سم : ومفهومه أن الخنثى - ولو كبيرا - إذا لم يوجد إلا هو ، يغسل الرجل والمرأة الأجنبيين ، ولم يصرح به . وقد يوجه بالقياس على عكسه . اه . ( قوله : أو أجنبية في الرجل ) أي أو لم يحضر إلا امرأة أجنبية ،