مجموعة مؤلفين

90

كتاب الأطباء القوصونيون

الفصل الأول في مقدمات يحتاج إلى تقديمها : المقدمة الأولى : في حكاية عبارة الفاضل الأقسرائي ، قال « 1 » : ثم اعلم أن الأدوية الترياقية من شأنها ، أن يكون « 2 » فيها مشاكلة للفاعل والمنفعل « 3 » ، ففيها ما يجذب السم بخاصيته المشاكلة « 4 » ، وفيها من يقوى البدن ، بخاصيته المشاكلة له ، من وجه آخر . ولذلك متى أخذت في وقت الصحة ضربت ، وإن أخذت في علاج السم « 5 » أكثر من شربتها ضرت ، وإن أخذ منها مقدار لا يضر البدن بكثرته ، ولا بغلبة السم لقلته « 6 » نفعت . . ذكره صاحب المنهاج ، إنتهى كلامه . المقدمة الثانية : قد تقرر في محله ، أن كل « 7 » ما يؤكل ويشرب ، فهو مركّب من مادة وصورة ، وله كيفيات ، فالتأثير في بدن الإنسان يكون بهذه « 8 » الأمور فربما كان بأحدها ، وربما كان باثنين فيها « 9 » ، وربما كان بثلاثتها . ولمراد بالصورة : الصورة النوعية ، وهي المنوعة للأجسام ، كالصورة النارية للنار ، والخمرية للخمر ، والبيشية للبيش « 10 » ، والترياقية للترياق .

--> ( 1 ) - أ . ( 2 ) أ : تكون . ( 3 ) أ : المتفعل . ( 4 ) أ : المشاكل . ( 5 ) ب : السموم . ( 6 ) ب : لعلته . ( 7 ) - ب . ( 8 ) ب : لهذه . ( 9 ) - أ . ( 10 ) البيش كلمة فارسية الأصل ، وهو نبات يشبه الزنجبيل ، ينبت في بلاد الصين ، نبات شديد السمية ، في غاية الحرارة واليبوسة يذهب بالبرص طلاء وينفع في الجذام ( انظر ، القانون في الطب ، لابن سينا . دار صادر بيروت 1 / 276 - المعتمد في الأدوية المفردة ، للملك المظفر ، دار القلم بيروت ص 43 - معجم الألفاظ الفارسية المعربة ، للسيد آدي شير ، مكتبة لبنان بيروت 1980 ) ص 33 .