مجموعة مؤلفين

71

كتاب الأطباء القوصونيون

ما ترجم من هذه الكتب : كتاب الحشائش لديسقوريدوس ، المعروف عند العرب ( بالمقالات الخمس ) ، نقل هذا الكتاب إلى اللغة السريانية حنين بن إسحاق ، ثم ترجمه إلى العربية اصطفن بن بسيل ، إلا أن هذه الترجمة كما يقول د . إبراهيم بن مراد : ظلت تثير الكثير من المشاكل ، وخاصة على المستوى اللغوي والاصطلاحي حيث بقي عدد هائل من النباتات مجهولا . وظلت تتوالى حركات الترجمة والتفسير والتعديل خلال القرنين الرابع والخامس الهجريين ، على أيدي كثير من المترجمين ، إلى أن تمكن ابن البيطار المتوفي سنة 646 هجرية - خلال القرن السابع الهجري - من دراسة عميقة لهذه النباتات ، وكشف القناع عن هذه المصطلحات اليونانية التي بقيت مجهولة في ترجمات ، حنين واصطفن ، بعد أن وضع لهذه النباتات الترجمة العربية الصحيحة . « 1 » وظل هذه الاهتمام باللغة والترجمة على مر القرون ، خاصة في القرنين السادس والسابع الهجريين ، حيث كانت علوم اللغة لها الأثر الأكبر في صياغة واستحداث المصطلح الطبي . وهذا ما نلاحظه عند الطبيب عبد اللطيف البغدادي الذي وضع ثلاثة عشر مؤلفا في اللغة وعلومها . « 2 » فنراه مثلا في كتابه شرح تقدمة المعرفة . يتوقف ليضع مصطلحا جديدا مبتكرا ويفسره ، فيقول : أعنى بالأعضاء البيض ، العروف والعصب والأربطة والأغشية ، والغضاريف ، والعظام . « 3 » وقد توسع الأطباء في تعريف المصطلح اليوناني ، فنجد أيضا على سبيل المثال : القلانس السمرقندي المتوفي سنة 620 ه ، كتابه الأقرباذين والذي قسم فيه أبواب هذا الكتاب لتغيير وشرح أسماء الأدوية ، والتي تحت عنوان : في تغيير أسامي الأدوية المركبة باليونانية . « 4 » ثم

--> ( 1 ) إبراهيم بن مراد : بحوث في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب ، ص 266 وما بعدها . ( 2 ) ابن أبي أصيبعة : عيون الأنباء ، ص 732 . ( 3 ) عبد الطيف البغدادي : شرح تقدمة المعرفة ( مخطوطة دار الكتب المصرية رقم 4751 ل ) ص 57 . ( 4 ) القلانس السمرقندي : اقرباذين القلانسي ( مخطوطة فهرس معهد المخطوطات العربية 2 / 333 - المتحف العراقي 11580 / طب وصيدلة ) ورقة 17 ب .