مجموعة مؤلفين
153
كتاب الأطباء القوصونيون
قال الحافظ الذهبي « 1 » في ( الطب النبوي ) : والحكمة في الحديث : أما القرحة ، فلأن علاجها بما يخفّف منها الرطوبة ، كي تتمكن من إنبات اللحم فيها ، والحناء تفعل ذلك ، لتجفيفها تلك الرطوبة الفضلية ، التي تمنع من إنبات اللحم . وأما الشوكة فلأن في الحناء قوة محللة ، ترخى فتعين على خروج الشوكة « 2 » . إنتهى . وأخرج الحافظ أبو بكر أحمد بن محمد الدينوري « 3 » في ( الطب النبوي ) عن ابن عباس رضي الله عنهما ، أن رجلا قام إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله ، أينفع الدواء من القدر ؟ فقال رسول الله : الدواء من القدر ، وهو ينفع من شاء بما شاء « 4 » . وأخرج أيضا ، عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما أنزل الله عز وجلّ داء إلا أنزل معه دواء ، علمه من علمه ، وجهله من جهله ، إلا السّام . قيل : وما السّام ؟ قال : الموت « 5 » ويروي عن أبي سعيد بن أبي وقاص ، أنه مرض بمكة فعاده رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : ادعوا له الحارث بن كلدة « 6 » ، فإنه رجل يتطّبب « 7 » . فلما عاده الحارث ، نظر إليه ، وقال : ليس عليه بأس ، اتخذوا له فريقة من تمر وعجوة وصلبه يطبخان ، فتحساها ، فبرئ .
--> ( 1 ) انظر كشاف الأعلام . ( 2 ) ب : الشكوة . ( 3 ) أبو بكر أحمد بن محمد الدينوري : انظر كشاف الأعلام . ( 4 ) راجع الأحاديث الواردة في التداوي والحث عليه في : سنن ابن ماجة ، كتاب الطب ، باب ما جاء في الدواء . ( 5 ) أخرجه البخاري من حديث عائشة ( صحيح البخاري ، كتاب الطب ، حديث رقم 5255 ) . ( 6 ) الحارث بن كلدة : انظر كشاف الأعلام . ( 7 ) في سنن أبي داود ، كتاب الطب ، حديث رقم 3377 حدثنا إسحاق بن إسماعيل حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن سعد قال : مرضت مرضا أتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني فوضع يده بين ثديي حتى وجدت بردها على فؤاد فقال : إنك رجل مفئود . ائت الحارث بن كلدة أخا ثقيف ، فإنه رجل يتطبب فليأخذ سبع تمرات من عجوة المدينة ، فليجاهن بنواهن ، ثم ليدلك بهن . ( أخرجه البخاري في الأطعمة 5025 ، الطب 5326 ، 5327 ، 5334 ، أخرجه مسلم في الأشربة 3813 ، 3814 ، أخرجه أحمد في مسند الشعرة المبشرين بالجنة 1363 ، 1446 ، 1488 .