مجموعة مؤلفين

126

كتاب الأطباء القوصونيون

وإزالة المرض ، وهذا القدر كاف في القدح في هذه الدعوى . فان قلت : إن الشيخ يقول : في القانون « عند ذكر الكلام في تدبير المحرز عن السموم ، ما نصه : ويجب عليه أن يكون متناولا ، الاعتياد الأدوية الدافعة ، لمضرة المسوم ، كالمثروديطوس « 1 » فقد جرب منفعته ، ومثل معجون الطين الأرمني « 2 » ، وكذلك التين مع ورق السّذّاب « 3 » ، والجوز ، والملح الجريش . انتهى . فقوله على سبيل الاعتياد ، مشعر بضرر هذه الأشياء للصحيح . فالجواب أن أكثر هذه الأدوية ، لها كيفية غالبة ، فإذا وردت على البدن المعتدل ضرت بكيفياتها في الجملة ، فيجب أن يتدرج في استعمالها ، وهذا بمراحل ، عن كونها مشتملة على سمية مشاكلة ، ويؤيده جعل التركيب المؤلف من التين والجوز من جملهتا إذا غالب أجزائه من قبيل الأغذية . * * *

--> ( 1 ) المثروديطوس : يقال مثر اختصارا . معناه المنقذ من ضرر السم وهو اسم ملك رومية الكبرى ، وقيل اسم الحكيم المؤلف له ( انظر ، تذكرة أولى الألباب ، لداود الأنطاكي ، المكتبة الثقافية ، بيروت 1008 هجرية ، 1 / 291 ) . ( 2 ) الطين الأرمني : يجلب من أرمينية ، وهو طين يابس جدا ، لونه أحمر ، يستعمله الصائغون في صنع الذهب ، ينفع من الطواعين شربا ، وطلاء ، ينفع الربو وضيق التنفس ، وقروح الأمعاء والإسهال ونزف الرحم ، وينفع من الحمى والوباء . ( انظر ، القانون 1 / 329 - المعتمد من الأدوية ص 310 ) . ( 3 ) ورق السذاب Rue : نبات يقارب شجر الرمان ورقة كالسعتر وزهرة أصفر ورائحته مكروهة ، منه البستاني ومنه البري ، وأجوده الأخضر الحاد الرائحة البستاني النابت عند شجرة التين ، يذهب رائحة الثوم والبصل وداء الثعلب والبهق ، وإذا شرب أو تضمد به نفع من لسع العقرب والحيات والرتيلاء ومن عض الكلب ، فهو حافظ من السموم ( انظر ، القانون 1 / 388 - المعتمد ص 219 / معجم الألفاظ الفارسية ص 88 ) .