مجموعة مؤلفين

112

كتاب الأطباء القوصونيون

وقال الشيخ في « القانون » ، والأدوية التي تجتمع فيها الترياقية مع البرد ، تنفع مع الدّق « 1 » منفعة شديدة ، والتي تجتمع فيها الترياقية مع الحرارة ، تنفع من برودة القلب أكثر من غيرها ، نصرح بأن الترياقات الباردة ، تنفع الدق جدا ، وكيف يجتمع هذا مع كونها مشتملة على سمية ، « وأنها لا يجوز استعمالها إلا للمسمومين « 2 » » ، وهذه المقدمة وحدها كافية في هدم أركان تلك الدعوى . ولنرجع إلى المقصود ، فنقول : * أترج « 3 » : قال الشيخ الرئيس في « الأدوية القلبية » : قشرة « 4 » من المفرحات الترياقية ، التي حرارتها تعين خاصيتها ، وهو حار يابس ، في الثانية ، ويقرب منه ورقة وتفاحه ، وهما ألطف منه ، وحماضه أيضا من المقويات للقلب الحار المزاج ، والنافعات في الخفقان الحار ، وفيه ترياقية ينفع كذلك « 5 » من لسعة الجرارات ، وقملة النسر ، والحية أيضا ، وهو بارد يابس في الثانية ،

--> ( 1 ) الدقيق ( في اللغة ) الذي لا غلظ له ، وكذلك الدّقاق بالضم والدّق بالكسر ، ومنه حمى الدق [ انظر ، لسان العرب 1 / 997 ] وحمى الدق Hectic fever حمى معروفة منذ زمن بعيد ، وكان أطباء اليونان يسمونها « أقطيفوس » يقول ابن سينا : الدّق ما كان بسبب فناء الرطوبات من الأعضاء ، كما يفني المصباح الأدهان ، وهذه العلة من الحميات لا نوائب لها . وأول ما يفنيه الدّق ، الرطوبات القريبة العهد بالجمود . . والدقاق من أوله عسر المعرفة سهل العلاج ، وفي آخره سهل المعرفة صعب العلاج وآخر الذبول الذي يسببه غير قابل للعلاج البتة . [ انظر ، ابن النفيس : شرح فصول أبقراط ، دراسة وتحقيق د . ماهر عبد القادر ، د . يوسف زيدان - الدار المصرية اللبنانية ، القاهرة 1990 هامش ص 226 ] ويقول داود الأنطاكي في تذكرته تسمى بحمى الدق ، لأنها تدق العظم بالتجفيف أو لأنها دقيقة لا تدرك إلا بعد الاجتهاد ، وتسمى حمى يوم لأنها لا تجاوز يوما معتدلا وهو اثنتا عشرة ساعة [ انظر ، تذكرة أولى الألباب 1 / 123 ] . ( 2 ) هذه العبارة على جانب الصفحة في أ . ( 3 ) الأترج Cedrat tree : نوع من الليمون ، يسمى تفاح العجم وليمون اليهود ، ورقة مقوي للمعدة والأحشاء ، وطبيخه يسكن القئ ، وبذره ينفع من البواسير ، وهو أيضا من المفرحات الترياقية ، وحماضه أيضا من المقويات للقلب ، وبذره ترياق للسموم [ انظر ، الأدوية القلبية 264 / القانون 1 / 257 ] . ( 4 ) أ : قشر . ( 5 ) : . لذلك .