مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري

73

قاموس الأطباء وناموس الألباء

الذي يكون مصيبا في التقدير محسنا في التدبير ويقال للرجل حكيم إذا جمع بين العلم والعمل . قال في الكشاف والحكيم عند الله هو العالم العامل انتهى وهو بمعنى محكم فعيل بمعنى مفعل بكسر العين ويكون أيضا بمعنى محكم بفتحها ومنه قوله تعالى فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ وأصل الأحكام المنع يقال حكمت الرجل عن الشئ إذا منعته عنه وكذلك أحكمته فيقال رجل حكيم إذا كان يمنع الناس عن الفساد وحكمة اللجام محركة من ذلك لأنها تمنع الدابة عن الاعوجاج والحكمة في قوله تعالى وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً قال عبد الله بن عباس هي الإصابة في القول من غير نبوة وحفظ القرآن عن ظهر قلب وقال غيره هي إصابة الحق وسرعة الفهم وقيل هي إصابة الحق والصدق وقيل هي العقل لأنه يمنع صاحبه عن الجهل وقيل هي معرفة الأشياء بأفضل العلوم وفي بعض الحواشى على ميرك الأولى ان تفسر الحكمة باستكمال النفس الانسانية بتحصيل ما عليه الوجود في نفسه وما عليه الواجب مما ينبغي ان يكتسبه ليتشرف بذلك ويصير عالما معقولا مضاهيا ويقال إن سيدنا لقمان كان أحكم أهل زمانه وكان في زمن سيدنا داود وقيل لسيدنا جعفر بن سيدنا على رضي الله عنهما لم سمى لقمان حكيما فقال كان رجلا يحب الحكمة والتعلم وكان يكثر