مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري

66

قاموس الأطباء وناموس الألباء

للأبعاد الثلاثة المتقاطعة على الزوايا القائمة واعترض بان الجوهر لم تثبت جنسيته والقابل ان كان عرضا لم يكن جزء الجوهر وان كان جوهرا دخل الجنس فيه ويستدعى فصلا آخر ويتسلسل وبهذا علم أن الجوهر لا يكون جنسا وقالت المعتزلة انه الطويل العريض العميق . وقال بعض أصحابنا انه المركب من جزءين فصاعدا ولا شك ان حقيقة الجسم اظهر من ذلك انتهى . قال الشارح الاصفهاني واما تعريفه الحد المرضى له عند جمهور المتأخرين ان الجسم هو الجوهر القابل للأبعاد الثلاثة اى الطول والعرض والعمق المتقاطعة على الزوايا القائمة هذا حد رسمي لا حد ذاتي سواء قلنا الجوهر جنس للجواهر أو لازم لها لان القابل للأبعاد الثلاثة المتقاطعة على زوايا قائمة من اللوازم الخاصة لا من الذاتيات وقال أيضا فان قيل هذا التعريف للجسم الطبيعي والقيد المذكور لا يكون خاصة له لان الجسم التعليمي يشاركه فيه أجيب بان الخاصة هي قوله القابل للابعاد الثلاثة المتقاطعة على زوايا قائمة والجسم التعليمي لا يشاركه فيه فان القابل للأبعاد الثلاثة تكون الأبعاد الثلاثة خارجة عنه والجسم التعليمي لا تكون الابعاد الثلاثة خارجة بل مقومة له والمراد بالقابل للابعاد ما يمكن